طالبت وزارة الخارجية السودانية، مجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسؤوليته تجاه دول قال إنها تدعم استمرار الحرب في السودان، عبر تزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، داعية إلى اعتبار تلك الدول مرتكبة للعدوان.

وأشارت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي، إلى تقرير لمراقبين تابعين للأمم المتحدة، تحدثوا فيه عن تورط قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها في انتهاكات جسيمة بغرب دارفور، ما تسبب في مقتل ما بين 10 إلى 15 ألف شخص بمدينة واحدة في ولاية غرب دارفور، في أعمال عنف عرقي.

اقرأ ايضا: أمريكا تؤكد التزامها بردع التهديدات ضد الإمارات

وأوضح المراقبون المستقلون في تقريرهم الذي قدم لمجلس الأمن، أن قوات الدعم السريع وميليشيات حليفة معها، قاموا باستهداف قبيلة المساليت في هجمات، قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

وقال المراقبون في تقريرهم السنوي إن أعمال القتل المذكورة خُطّط لها ونُفّذت بالتنسيق بين قوات الدعم السريع، وميليشيات عربية متحالفة معها، وتحدثوا عن استمرار إمدادات الأسلحة المتقدمة التي توفرها وتسهل وصولها دول بعينها، إذ تصل شحنات الأسلحة عبر رحلات جوية عدة مرات أسبوعيا، وهو ما مكن قوات الدعم السريع من توسيع عملياتها العسكرية وارتكاب الفظائع ضد المدنيين، وتطويل الحرب وامتدادها جغرافياً.

وكان نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن ياسر العطا، اتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها باتت "مافيا"، وهاجم في شدة قيادتها الحالية، وقال إنهم "ينشرون الشر" في المنطقة.

والعطا هو نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ويعتبر القائد الميداني الأول في الجيش السوداني، وهو يقود الحرب ضد قوات "الدعم السريع" في الخرطوم.

وقال العطا: "الإمارات تدعم ميليشيا الدعم السريع المتمردة، وتنقل لها السلاح عبر مطار في تشاد... رأينا عصابات مافيا وتنظيمات إرهابية، أول مرة نرى دولة مافيا"، مضيفا: "الإمارات شعبها شقيق ومؤسسها الشيخ زايد كان يسمى زايد الخير، لكن خلفه خلف الشر.. دولة تخطو خطى الشر في المنطقة".

وأكد أن "المعلومات ترد لنا من المخابرات والمخابرات العسكرية ومن الخارجية بأن دولة الإمارات ترسل طائرات دعما للجنجويد (الدعم السريع)... الإمارات أرسلت كميات من الإمدادات إلى قوات الدعم السريع عبر أوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد".