واشنطن-جيهان الحسيني
في ظل تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل، بدأ وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اليوم الاثنين، جولة مدتها أسبوع في الساحل الغربي لأفريقيا وذلك سعيًا لدعم دول تعد أنظمتها ديمقراطية وتقيم علاقات ودية مع واشنطن.
وأوضحت الخارجية الأمريكية - في بيان، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - أن بلينكن يستهل جولته في الرأس الأخضر قبل التوجه إلى ساحل العاج ونيجيريا وأنغولا، في أول زيارة يقوم بها إلى أفريقيا جنوب الصحراء منذ عشرة أشهر، مبتعدًا عن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة التي تستنزف وقته مؤخرًا.
اقرأ ايضا: بلينكن يبدأ غدا جولة شرق أوسطية تشمل 4 دول
وتأتي الزيارة بينما يشعر كثيرون في أفريقيا بعدم الارتياح حيال الاهتمام البالغ الذي توليه الولايات المتحدة للشرق الأوسط وأوكرانيا وعدم إيفاء الرئيس جو بايدن بوعده بزيارة القارة عام 2023، سيسعى بلينكن لإظهار وجه أكثر ودية للولايات المتحدة خلال الجولة.
من جانبها، أكدت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، مولي في - في إفادة صحفية - أن بلينكن سينظر في مسألة مساعدة الدول "على جميع الجبهات على تعزيز مجتمعاتها لمنع تمدد التهديد الإرهابي الذي شهدناه في الساحل".
وقالت إن بلينكن سيشجع الدول على منح الأولوية "لأمن المدنيين عندما تجري عمليات عسكرية ودعم حقوق الإنسان وتنمية المجتمع، خصوصًا السكان المهمشين".
وأضافت أن أن الوزير الأمريكي سيشيد بترسخ الديمقراطية في ساحل العاج في عهد الرئيس الحسن وتارا، وهو خبير اقتصاد درس في الولايات المتحدة وعمل على طي صفحة عقد من النزاعات الأهلية، منذ انتخب أول مرة عام 2010، ولم يقع أي هجوم إرهابي كبير في ساحل العاج منذ نحو عامين.
وتابعت في: "الولايات المتحدة تدرك أن ساحل العاج ما زالت (متوترة للغاية) أمنيًا نظرًا إلى موقعها".
وأعلنت إدارة بايدن، العام الماضي، عن خطة لعشر سنوات لدعم الاستقرار ومنع النزاعات في بنين وغانا وغينيا وساحل العاج وتوغو.
وتدعو الخطة إلى تركيز المساعدات الأمريكية على التشجيع على التماسك الاجتماعي والاستجابة الحكومية، في تخل واضح عما وصفته بالنهج "الأمني بشكل مبالغ فيه" في الساحل.
ولطالما حظي أرخبيل الرأس الأخضر الناطق بالبرتغالية والمطل على الأطلسي والذي يضم حوالي نصف مليون نسمة بإشادات الولايات المتحدة لوضع الديمقراطية فيه.
ومنحت الولايات المتحدة الرأس الأخضر مبلغًا قدره حوالي 150 مليون دولار عبر حزمتين سابقتين شملتا توسيع الميناء في العاصمة برايا، وتحسين الطرقات وبناء أنظمة للمياه والصرف الصحي.