ذكر موقع "واينت" الإسرائيلي، أن قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي تستعد لحرب في منطقة الشمال، بعد تزايد مستوى التوتر بين إسرائيل وحزب الله.
وأضاف الموقع الإسرائيلي- في تقرير- أن رغم عدم وجود تغيير جذري فعلياً في حدة المناوشات على الحدود الشمالية، ورغم أن الطرفين غير مهتمين بحرب شاملة، إلا أنه من الواضح أن هذا التصعيد قد يخرج عن نطاق السيطرة.
وأشار إلى أن إعلان قيادة الجبهة الداخلية الاستعداد للحرب في الشمال، فإن هذا النوع من القرارات يمكن أن يسبب سوء تقدير على الجانب الآخر، خاصة عندما تكون إسرائيل غير مهتمة بالحرب وتريد استنفاد الخيارات السياسية.
وذكر أن قيادة الجبهة الداخلية تواجه معضلة في الإعلان عن الحرب، بشأن التهديد الذي يشكله حزب الله على الساحة الشمالية، والذي يمكن أن يشعل حرباً شاملة، حيث كانت المناقشات حول ما إذا كان من الصحيح عرض خطورة التهديد علناً، لرفع مستوى الوعي وتعزيز جاهزية الجبهة الداخلية، ومن ناحية أخرى، كان هناك تصور بأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ذعر عام، وبالتالي يمنح زعيم حزب الله نصر الله الكثير من الثقة التي من شأنها أن تضر بالردع الإسرائيلي.
وأضاف الموقع، أنه من المهم أن نلاحظ أن عقلية الجمهور الإسرائيلي قد تغيرت منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث أصبح المستوطنون يفهمون بشكل أفضل من ذي قبل عواقب الحملة الشمالية، عندما تم بالفعل إجلاء مئات الآلاف منهم أو تم إجلاؤهم من منازلهم.
وتابع: إن التوجيه الرسمي من قيادة الجبهة الداخلية للاستعداد للحرب له تأثير كبير، فبالإضافة إلى الذعر العام، قد يؤدي ذلك إلى انخفاضات في الأسواق، فضلاً عن تآكل ثقة الجمهور - إذا لم يحدث شيء - وهو عنصر حساس في العلاقة بين السلطات والجيش، لذلك، يقوم الجيش الإسرائيلي بإجراء تقييمات يومية للوضع ويراجع باستمرار السياسة الدفاعية للجبهة الداخلية".
ولفت الموقع إلى أن سيناريو حملة عسكرية في الشمال نوقش مرات عديدة في السنوات الأخيرة، لكن تأثيره على المستوطنين كان منخفضا، لذلك، يبدو أنه لا جدوى من إثارة قلق الجمهور، وتهيئته لحدث لم يتضح بعد متى سيحدث وما إذا كان سيحدث.
وأضاف أن أي حملة من هذا النوع يجب أن تشمل أيضا التوقعات فيما يتعلق بالأضرار التي ستلحق بحزب الله ودولة لبنان نتيجة للحرب، والجبهة الداخلية في إسرائيل والتي ستعاني هي الأخرى، ولكن يجب أن يعلم الجمهور الإسرائيلي أن الضربات هذه المرة ستشمل قنابل وصواريخ دقيقة الدقة وقدرات دفاعية وفي بيروت لا قبة حديدية ولا عصا سحرية.
جدير ذكره.. أن الحدود بين جنوب لبنان وشمال الأراضي الفلسطينية تشهد منذ إطلاق عملية طوفان الأقصى في تشرين الأول/ أكتوبر، بشكل شبه يومي تبادلا للقصف بين جيش الاحتلال وحزب الله، وفي وقت سابق، بين رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي أن نشوب حرب "في الأشهر المقبلة" في الشمال أصبح "أعلى بكثير مما كان عليه في الماضي".