أصدرت الدائرة الجناحية المتخصصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس، مساء اليوم الخميس، حكمًا يقضي بالسجن ضد المتهمين رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وصهره، رفيق عبد السلام، لمدة 3 سنوات، مع الإذن بالنفاذ العاجل في حقهما.

وقررت المحكمة أيضًا تخطئة حركة النهضة في شخص ممثلها القانوني بخطية مالية تساوي قيمة التمويل الأجنبي المتحصل عليه، وقدره مليون و170 ألفًا و478 دولار أمريكي، أو ما يعادلها بالدينار التونسي، وذلك بخصوص القضية المتعلقة بقبول الحزب لتبرعات من جهة أجنبية، في إطار تمويل حملة انتخابية.

اقرأ ايضا: تونس تجمد حسابات بنكية لعشرة أشخاص بينهم الغنوشي وابنه وصهره

وفي 17 أبريل الماضي، أوقفت الشرطة التونسية، رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وقامت بتفتيش منزله.

وأصدرت الدائرة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، في 15 من شهر مايو/ أيار الماضي، حكمًا بالسجن لمدة عام واحد مع غرامة مالية ألف دينار تونسي (300 دولار) بحق الغنوشي، إثر بلاغ قدمه نقابي أمني ضده، وذلك بخصوص عبارة "طواغيت"، والتي صرح بها الغنوشي أثناء تأبينه أحد قيادات حركة النهضة إثر وفاته.

وفي العام الماضي، حظرت السلطات التونسية الاجتماعات في جميع مكاتب حزب النهضة، كما أغلقت الشرطة مقر جبهة الخلاص وهو ائتلاف معارض، في خطوات وصفتها جماعات حقوق الإنسان بأنه حظر فعلي للحزب.

ويقبع أيضًا في السجن منذ العام الماضي سياسيون آخرون يتهمون الرئيس التونسي قيس سعيد، بتنفيذ انقلاب بعد حله البرلمان المنتخب والانتقال إلى الحكم بمراسيم، إذ يواجه هؤلاء تهم التآمر على أمن الدولة.

وكان الغنوشي في المنفى قبل ثورة 2011، وكان رئيسًا للبرلمان منذ انتخابات 2019 حتى حل سعيد المجلس في عام 2021.

كما تقبع أيضًا عبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر، وهي معارضة شرسة لسعيد، في السجن منذ أشهر بعد اعتقالها أمام القصر الرئاسي. 

وتتهم موسي سعيد بمحاولة إسكاتها وإبعادها عن السباق في الانتخابات الرئاسية المتوقعة هذا العام.

وتتهم المعارضة وجماعات حقوقية، سعيد بفرض حكم فردي سلطوي وسجن أغلب قادة المعارضة وتكميم الصحافة والسيطرة على القضاء.

لكن سعيد الذي يرفض الاتهامات يقول إنه لن يكون دكتاتورًا وإنه مُصر على تطهير البلاد من النخبة الفاسدة والفساد الذي استشرى خلال العقد الماضي.