أعلن صندوق النقد الدولي، أنه اتفق مع مصر على عناصر السياسة الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، في مؤشر آخر على أن الاتفاق النهائي لزيادة قرض البلاد البالغ 3 مليارات دولار، على وشك الاكتمال.

وبحسب بيان صندوق النقد اليوم الجمعة، قالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، إن الجانبين حققا تقدمًا ممتازًا في المناقشات حول حزمة سياسات شاملة قد تبدأ معها مراجعات طال انتظارها لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر.

اقرأ ايضا: مصر تتسلم الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي

وأضافت هولار: "لتحقيق هذه الغاية، اتفق فريق صندوق النقد والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأبدت السلطات التزامها القوي بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب المهمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر".

من جانبها، قالت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد، إن الصندوق ومصر في المرحلة الأخيرة من المفاوضات لزيادة برنامج القرض. 

وعلى مدار أسبوعين، أجرت مصر محادثات مع صندوق النقد؛ لإحياء وتوسيع اتفاق القرض، الذي تم توقيعه في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وعلق الصندوق صرف حصص القرض العام الماضي بعدما ثبتت مصر سعر صرف الجنيه مقابل الدولار عند 30.85 جنيه للدولار منذ مارس (آذار) الماضي، بينما يجري تداول الدولار في السوق الموازية (السوداء) حاليًا عند مستوى بلغ 71 جنيهًا.

هولار، التي اختتمت زيارة للقاهرة استمرت أسبوعين مساء الخميس، قالت أيضًا إن المناقشات ستستمر افتراضيًا في الأيام المقبلة؛ لتحديد حجم الدعم الإضافي اللازم للمساعدة في سد فجوات التمويل المتزايدة في مصر من صندوق النقد الدولي وغيره من شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف في سياق أحدث الصدمات.

وفي مؤتمر صحفي عقد بواشنطن في ساعة متأخرة مساء الخميس، قالت مديرة صندوق النقد: "نحن الآن في المرحلة الأخيرة للغاية، حيث نعمل بشأن تفاصيل التنفيذ. لقد اقتربنا للغاية، ونحن لا نتحدث بشأن فترة مطولة على الإطلاق".

وأضافت أن المحادثات تمثل أولوية قصوى بالنسبة لصندوق النقد نظرًا لأهمية مصر بالنسبة للمنطقة.

بموازاة ذلك، أعلنت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها، مساء أمس، رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس. 

وأوضح البنك المركزي - في بيان نشره على موقعه الإلكتروني - أنه قرر زيادة عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 21.25، و22.25، و21.75 في المائة على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.758 في المائة.

ولفت البنك إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي؛ نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية أخيرًا؛ نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في عديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات، مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق.

وعلى الرغم من ذلك، فإنه توجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خصوصًا بما يتعلق بأسعار السلع العالمية، وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا، وكذا اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وعلى الصعيد المحلي، قال البنك إنه يتوقع تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2023 - 2024، مقارنةً بالعام المالي السابق له، على أن يتعافى تدريجيًا فيما بعد. 

وجاء ذلك تماشيًا مع التطورات الفعلية للبيانات، وكذا التداعيات السلبية الناجمة عن حالة عدم الاستقرار الإقليمي، واضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر على قطاع الخدمات. وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة ليسجل 7.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2023.

البنك أشار كذلك إلى استمرار تراجع معدلي التضخم العام والأساسي إلى 33.7، و34.2 في المائة على التوالي سنويًا خلال ديسمبر الماضي، في حين تشير التطورات الحالية إلى استمرارية الضغوط التضخمية وارتفاعها عن نمطها المعتاد، وهو ما ينعكس على تضخم كل من السلع الغذائية وغير الغذائية.