الخرطوم _ حياة واشنطن
في استجابة لدعوات أطلقها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، لمشاركة الشعب في "التصدي لقوات الدعم السريع"، انخرطت مجموعات من النساء السودانيات في معسكرات مخصصة للتدريب على استخدام الأسلحة، ما أفزر حالة من الانقسام بين مؤيد ومعارض.
وشهدت ولاية نهر النيل الواقعة شمال السودان، في أغسطس الماضي، ضربة البداية لمعسكرات تدريب النساء والفتيات على فنون القتال، قبل أن تلحق بها ولايات البحر الأحمر وكسلا، في شرق السودان، والنيل الأزرق في الجنوب الشرقي، بالإضافة إلى الولاية الشمالية.
وتصاعدت معدلات إقبال النساء على تلك المعسكرات عقب سيطرة قوات الدعم السريع على ولاية الجزيرة في وسط السودان، خلال شهر ديسمبر الماضي.
والتحقت فتيات سودانيات في أعمار متفاوتة، ونساء في أعمار متقدمة تصل إلى الخمسين عاما، بمعسكرات التدريب العسكري، بدوافع متعددة.
وأرجعت منال عثمان "24 عاما"، سبب انخراطها في معسكرات التدريب بولاية نهر النيل، إلى "الرغبة في حماية نفسها من تعديات قوات الدعم السريع".
وقالت عثمان، إن "ما لحق بكثير من الفتيات في الخرطوم وفي مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، من تعديات وانتهاكات وصلت حد الاغتصاب، دفعهن إلى تعلم الفنون القتالية للدفاع عن النفس، خاصة مع تصاعد التصريحات التي يطلقها قادة الدعم السريع عن نيتهم مهاجمة ولاية نهر النيل".
وكشفت شبكة نساء القرن الأفريقي "صيحة" في تقرير، عن "انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة بوسط السودان"، وذكرت أنها "أحصت 25 حالة موثقة لفتيات ونساء تعرضن للاغتصاب والضرب والقتل"، وهي اتهامات تنفيها قوات الدعم السريع.
وتتلقى الفتيات والنساء في معسكرات التدريب العسكري جرعات تدريبية، بواسطة مدربين من الجيش السوداني، عن طريقة وآلية استخدام البنادق والأسلحة الخفيفة.