هدد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بإلغاء اتفاق أوسلو في حال أقدم الفلسطينيون على إعلان الدولة من جانب واحد، مطالبا بتشجيع الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة.

وقال سموتريتش، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن تشجيع الهجرة الطوعية للسكان المؤيدين لحماس من غزة، هدف سياسي سيخلق واقعا مختلفا، مطالبا بالسيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بأكمله لعدة سنوات.

اقرأ ايضا: نتنياهو: نسعى بكل قوة للهجرة الطوعية لسكان غزة ولكن المشكلة في الدولة المضيفة

وأضاف وزير المالية الإسرائيلي: "من يهددنا عليه أن ينظر ليرى كيف تبدو غزة (..) لدينا أهداف سياسية واضحة، وهي مختلفة تماما عن المفهوم السياسي والأمني الذي قاده اليسار منذ اتفاقيات أوسلو اللعينة، ومن المفترض أنها تعزز الصهيونية وتعزز الاستيطان وتحصن أمن إسرائيل".

وأكد أن من بين الأهداف السياسية لإسرائيل في قطاع غزة "تدمير حماس عسكريا، وضمان عدم سيطرتها على غزة، فضلا عن نزع السلاح في قطاع، والسيطرة العملياتية الكاملة للجيش الإسرائيلي في القطاع بأكمله لسنوات عديدة".

وقال: "تحقيق هذه الأهداف يضمن عدم وجود أي تهديد أمني من قطاع غزة مرة أخرى تجاه مواطني إسرائيل وسكان الجنوب".

في غضون ذلك، أكد سموتريتش رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية، وقال: "إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل وقرب جميع المراكز السكانية الرئيسية يشكل خطرا وجوديا على مستقبل إسرائيل، ولن نوافق على ذلك أبدا"، مشددا على أن إسرائيل "ستتجه إلى إلغاء اتفاقية أوسلو وحجب كل أموال الضرائب وحل السلطة الفلسطينية لمواجهة أي خطوة أحادية ضدها".

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إعلان أن أي إجراءات أحادية ستُقابل بإجراءات أحادية، وقال: "علينا أن نوضح للعالم، أننا لن نوافق على إقامة دولة فلسطينية، لا من جانب واحد ولا من خلال مفاوضات من أي نوع".

وأضاف: "الحزب الذي يدعو إلى إملاءات أحادية من أطراف أجنبية لا يستحق أن يمثل الجمهور في دولة إسرائيل".

وفي سياق آخر، دعا سموتريتش إلى فرض إجراءات صعبة على الفلسطينيين في الضفة الغربية مع قدوم شهر رمضان، وقال: "في رمضان لن يوجد عمال (في تهديد بمنع دخول العمالة الفلسطينية إلى إسرائيل) ولا رواتب (في إشارة إلى أموال الضرائب الفلسطينية)، وعليهم أن يدركوا أن هناك ثمنا"، مضيفا: "يجب أن يفهم أعداؤنا أنه عندما يشنون علينا الحرب، فإنهم سيعيشون حياة صعبة".