رصد خبراء في الأمم المتحدة، انتهاكات مُروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وصلت حد القتل خارج نطاق القانون والاغتصاب.

وأعرب الخبراء الأمميين، في تقرير، عن صدمتهم إزاء التقارير الموثوقة بشأن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تتعرض لها النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية، ومن بينها الاستهداف الإسرائيلي المتعمد والقتل خارج نطاق القانون والقضاء للنساء والأطفال الفلسطينيين في الأماكن التي لجأوا إليها، أو أثناء فرارهم، مع الإشارة إلى أن بعضهم كان يحمل قطعًا من القماش الأبيض عندما قتلهم الجيش الإسرائيلي.

اقرأ ايضا: أكثر من 90٪ من نساء العالم يعشن في بلدان تعاني من عدم تمكين المرأة

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء الاعتقال التعسفي لمئات النساء والفتيات الفلسطينيات، بمن في ذلك مدافعات عن حقوق الإنسان وصحافيات وعاملات في المجال الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وذكر التقرير أن العديد من النساء تعرضن لمعاملة لا إنسانية ومهينة، وحُرمن من الفوط الصحية والغذاء والدواء، وتعرضن للضرب المبرح، وفي مناسبة واحدة على الأقل، جرى توثيق أن النساء الفلسطينيات المحتجزات في غزة أبقين في قفص تحت المطر والبرد دون طعام.

وذكر التقرير: "نشعر بالأسى بشكل خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن النساء والفتيات الفلسطينيات المحتجزات تعرضن أيضًا لأشكال متعددة من الاعتداء الجنسي، مثل تجريدهن من ملابسهن وتفتيشهن من قبل ضباط الجيش الإسرائيلي الذكور"، لافتا إلى أن ما لا يقل عن معتقلتين فلسطينيتين تعرضتا للاغتصاب بينما ورد أن أخريات تعرضن للتهديد بالاغتصاب والعنف الجنسي، فضلا عن أن الجيش الإسرائيلي التقط صورًا للمعتقلات في ظروف مهينة ونشرها على الإنترنت.

وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء التقارير التي تفيد بأن عددًا غير معروف من النساء والأطفال الفلسطينيين، بمن في ذلك فتيات، قد اختفوا بعد وصول الجيش الإسرائيلي في غزة إليهم.

وقالوا إن "هناك تقارير مثيرة للقلق عن رضيعة واحدة على الأقل نقلها الجيش الإسرائيلي قسرًا إلى إسرائيل، وعن فصل أطفال عن والديهم، وما يزال مكان وجودهم مجهولاً"، ودعوا إلى إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في هذه الانتهاكات، وإلى تعاون إسرائيل مع هذه التحقيقات، كون أن هذه الأفعال قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتصل إلى مستوى الجرائم الخطيرة بموجب القانون الجنائي الدولي.

ورحب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بهذا التقرير، مشددًا على أهميته في الوقت الذي تستمر فيه جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، والتي تستهدف فيها إسرائيل جميع الفلسطينيين، رجالا ونساء وأطفالا.

وحث المرصد الأورومتوسطي على اعتماد بيان خبراء الأمم المتحدة كوثيقة إضافية لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد المدنيين الفلسطينيين، وذلك في إطار نظر محكمة العدل الدولية في دعوى جنوب أفريقيا بشأن ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.