رغم الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها شرطة الاحتلال، والتي شملت قيودًا على دخول الشبان، أقيمت أول صلاة تراويح لشهر رمضان المبارك، في المسجد الأقصى، مساء اليوم الأحد. 

وأفاد شهود عيان، بأن شرطة الاحتلال اعتدت على عدد من الشبان بالضرب عند عدد من أبواب الحرم القدسي الشريف، مضيفين أن قوات الاحتلال احتجزت المصلين على أبواب المسجد الأقصى وأعاقت وصولهم إليه، وفرضت قيودًا على دخول الشباب إلى الأقصى لأداء التراويح، وسمحت بدخول النساء فوق سن الـ40.

اقرأ ايضا: مسجد "آيا صوفيا" الكبير يستعد لاستقبال أول صلاة تراويح منذ 88 عاماً

ووفقًا للتقارير الواردة، فإن عدد الفلسطينيين الذين منعهم الاحتلال من دخول الأقصى أكبر من عدد المصلين الذين تمكنوا من الدخول لأداء صلاة التراويح.

وفي تصريحات له، قال السيد زهير مؤذن المسجد الأقصى المبارك، إن المصلين انتهوا من أداء 20 ركعة لأول صلاة تراويح لشهر رمضان المبارك.

ومع انتهاء الصلاة، خرج المصلون من المسجد متوجهين إلى ساحاته، فيما تعيش بلدات القدس والمدن المحيطة ظروفًا قاسية غير مسبوقة من الاحتلال، بالقتل والاعتقالات الواسعة وتجريف الطرق العامة لعزل المدن عن بعضها وخاصة القدس.

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خص نفسه بمسؤولية اتخاذ قرار اقتحام الأقصى من عدمه خلال شهر رمضان.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دعا جهاز الأمن العام "الشاباك" والجيش الإسرائيلي نتنياهو إلى أن يتخذ بنفسه - وعلى غير المعتاد - القرار بشأن ما إذا كان سيتم اقتحام ساحات المسجد الأقصى، لأن هذا حدث قد يؤدي إلى عواقب كثيرة محتملة، بحسب الهيئة.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 30 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.