وكالات - حياة واشنطن
بدأت الحكومة الهندية الإجراءات الرسمية لتعديل قانون الجنسية والمواطنة، الذي أثار جدلا كبيرا كونه مناهضا للمسلمين.
ويسمح التعديل لأتباع الأديان التي تمثل أقلية في دول الجوار، مثل باكستان وبنغلاديش، وأفغانستان، بالحصول على الجنسية الهندية، بحجة اضطهادهم، لكنه لا يمنح الميزة نفسها للمسلمين المضطهدين في دول أخرى، ما عزز من التوقعات بأن الهدف من التعديل تغيير التركيبة الديمغرافية في المناطق الحدودية، لمصلحة الديانات غير الإسلامية.
اقرأ ايضا: فيديو صادم .. القوات الهندية تقتل مسلما فلاحا بدم بارد وسط غضب عالمي كبير
وواجه قانون الجنسية لدى تمريره في البرلمان الهندي عام 2019، احتجاجات ضخمة، وأثار مظاهرات قُتل فيها العشرات، وجرى اعتقال الكثيرين، وتم تعطيل التصديق على القانون بسبب تلك الأحداث.
وقال وزير الداخلية الهندي أميت شاه، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ملتزم بتعهداته أمام مشرعي دستورنا الهندي للأقليات الهندوسية، والسيخية، والبوذية، والجانية والبارسية والمسيحية، الذين يعيشون في تلك الدول.
ويعد تعديل قانون الجنسية واحدا من أبرز التعهدات الانتخابية لمودي، وحزب بهاراتيا جاناتا القومي الحاكم، تمهيدا للانتخابات العامة المنتظرة العام الجاري.
ويمنع القانون الحالي، الساري منذ 64 عاما حصول أي مهاجر غير شرعي على الجنسية الهندية، لكن التعديل الجديد، يسمح بهذا الأمر بشرط أن يثبت المهاجرون أنهم وصلوا الهند قادمين من باكستان أو أفغانستان أو بنغلاديش قبل نهاية عام 2014.
ويرى منتقدو التعديل أنه انتقائي، ويتخطى مبدأ العلمانية في الدستور، الذي يمنع التمييز بين الناس بسبب دينهم، إذ لا يتضمن التعديل الجديد من يشعرون بالاضطهاد الديني من المسلمين الذين يعيشون كأقليات في دول مجاورة أخرى، مثل التاميل في سريلانكا، أو اللاجئين الروهينجا.
وهناك تخوف من أن سريان التعديل الجديد بالتزامن مع قانون الإحصاء السكاني للمواطنين الجديد، يمكن أن يؤدي إلى اضطهاد أكثر من 200 مليون مسلم هندي.
ويشعر الهنود الذين يعيشون قرب الحدود مع الدول المجاورة بالقلق من تدفق اللاجئين على مناطقهم بسبب تعديل قانون الهجرة.
ويتوقع إجراء الانتخابات الشهر المقبل أو الذي يليه حسب تقدير الحكومة، التي تسعى للبقاء في السلطة لولاية ثالثة.