الخرطوم _ حياة واشنطن
تداول نشطاء ووسائل إعلام سودانية على نطاق واسع مبادرة لإنهاء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تردد أنها مقترحة من تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية، "تقدم"، ورئيسها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وتنص مسودة المبادرة المتداولة، على تنفيذ هدنة بين الجيش وقوات الدعم السريع، لمدة 60 يوما، يليها تشكيل حكومة انتقالية مدنية، وتكوين جيش موحد، على أن يتم استبعاد نظام الرئيس السابق عمر البشير من العملية السياسية المرتقبة.
اقرأ ايضا: إسرائيل تضغط على الكونغرس لتمرير قانون حصانة السودان من دعاوي "الإرهاب"
واقترحت الوثيقة المتداولة منح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الحصانة من الملاحقة في قضايا الحق العام، وأعطتهما حق الترشح في الانتخابات بعد تقاعدهما عن الخدمة العسكرية.
لكن المتحدث باسم تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية، "تقدم"، علاء الدين نقد، نفى وجود أي علاقة للتنسيقية، بتلك الوثيقة، وقال: "لا علاقة لحمدوك أو تنسيقية "تقدم" بالمبادرة المزعومة".
وأضاف أن "عناصر نظام الرئيس السابق وراء تسريب الوثيقة، وربطها بتنسيقية "تقدم" ورئيسها عبد الله حمدوك، بهدف التشويش على جهود التنسيقية الساعية لإنهاء الحرب في السودان، وكشف المتورطين في إشعالها وتأجيجها من عناصر النظام السابق".
وكان حمدوك، طلب عقد لقاء مع رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لكن البرهان رفض لقاءه، بعدما اجتمع في أديس أبابا مع محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، ووقعا إعلانا لإنهاء الحرب في السودان.
ورفض البرهان، وساطة حمدوك، وقال: "من التقوا الأراجوز الخائن حميدتي من السياسيين السودانيين أخطأوا، كيف تجلسون مع من قتل السودانيين ونهب أموالهم وممتلكاتهم؟"، مضيفا: "الإعلان الذي وقعتوه لا يساوي أي شيئ لدينا، كيف توقعون إعلانا سياسيا مع متمرد؟"، منتقدا الدول التي استقبلت حميدتي، وقال إن هذا عمل عدائي ضد السودان وشعبه.
وشدد البرهان على أنه لا تفاوض مع حميدتي قبل انسحاب قواته من المناطق السكنية التي استولوا عليها، ومحاسبتهم عن الانتهاكات التي اقترفوها.