كشف محامي الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، عن أن موكله موجود في موقع في حي المهندسين، في مدينة أم درمان، تحت حراسة مشددة من الجيش والاستخبارات العسكرية.

ومع اقتراب الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع من إكمال عامها الأول، لا يزال هنالك تضارب في المعلومات حول مكان البشير ووزير دفاعه عبدالرحيم محمد حسين، إثر الانفلات الذي ضرب العاصمة السودانية، حيث ظل البشير محتجزا منذ عزله في العام 2019.

اقرأ ايضا: إصابة الرئيس السوداني السابق عمر البشير بفيروس "كورونا"

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ألمح في تصريحات صحفية إلى وجود البشير في "مكان آمن"، دون أن يحدد ذلك المكان.

ويعتقد الكثير من المراقبين أن أنصار البشير عملوا على تهريبه مستغلين حالة الفوضى العارمة التي تعيشها الخرطوم حاليا، والتي أدت إلى إخراج آلاف السجناء، بينهم عدد من مساعدي البشير الذين كانوا يحاكمون معه ولا يعرف مكان وجودهم حتى الآن.

لكن عضو هيئة الدفاع عن الرئيس السابق، محمد الحسن الأمين، قال في تصريح نقلته صحف سودانية، إن "السلطات نقلت البشير ونائبه بكري حسن صالح، ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الشباب والرياضة الأسبق، يوسف عبد الفتاح، واللواء بالجيش السوداني الطيب الخنجر، من مستشفى علياء بمدينة أم درمان إلى موقع جديد يقع في منطقة المهندسين بأم درمان"، مضيفا أن البشير تحت حراسة "قوة من الاستخبارات العسكرية ومن قوات منطقة المهندسين العسكرية".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق البشير وعدد من معاونيه بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

لكن محامي البشير قال: "لا اتوقع أن يتم تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن القرار ليس بيد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وإنما بيد الجيش الذي لن يسمح بتسليم البشير، لأنه يحمل رتبة المشير، كما أن الجيش ليس في حاجة لفتح جبهة جديدة خلال حربه التي يخوضها بمواجهة مليشيا الدعم السريع".

وأوضح أن البشير ومعاونيه كانوا أمام خطر القذائف التي تطلقها قوات الدعم السريع ناحية مستشفى علياء، حيث كان محتجزا، لافتا إلى أنه نجا من الموت مرتين، الأولى، حينما تعرضت الغرفة التي يقيم فيها إلى القصف، بينما كان موجودا في حجرة أخرى بالمستشفى، والثانية حينما كان يؤدي الصلاة مع آخرين، إذ سقطت قذيفة على الجدار الذي كان خلفهم، مما يدلل على أن البشير كان مستهدفا، بالقذائف التي تطلقها قوات الدعم السريع من منصة في الخرطوم، ناحية المستشفى المطل على النيل".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية، اتهمت الجيش السوداني، بالتستر على البشير، ومعاونيه المطلوبين للمحكمة، وزار وفد من المحكمة الجنائية مدينة بورتسودان، في شرق السودان، الشهر الجاري، للقاء مسؤولي الحكومة السودانية، لكنه واجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات عن مكان تواجد المطلوبين لدى المحكمة.

وقالت وزيرة العدل السودانية المكلفة، هويدا عوض الكريم، لوفد المحكمة، إن الدعم السريع عطل الأجهزة المكلفة بالقبض على المطلوبين للجنائية، لكن المعز حضرة، رئيس هيئة الاتهام في محاكمة البشير و18 آخرين من أعوانه فيما عرف بقضية انقلاب 1989، قال إن المدعي العام للمحكمة الجنائية كريم خان أبلغ محامين سودانيين أنه على علم بأن المطلوبين يتمتعون بحماية الجيش.

وأضاف حضرة: "الكل يعلم أن عمر البشير وأعوانه يتواجدون في أماكن سيطرة الجيش ويتحركون تحت حمايته".