رام الله-حياة واشنطن
تعيش الأوساط الدينية المتشددة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، حالة من "الصدمة"، بعد قرار المحكمة العليا بتجميد الميزانيات المخصصة للمدارس الدينية، التي لا يلتحق طلابها بالتجنيد الإجباري.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية- في تقرير- أن بهذا الحكم تخسر المدارس الدينية بطواقمها وطلابها كل الامتيازات التي تمتعوا بها طوال عقود من الزمن من تمويلات ضخمة من ميزانية الدولة، وإعفاء من التجنيد الإجباري في الجيش، وأصبحوا مجبرين على الالتحاق بالجيش أو تصنيفهم كهاربين من الخدمة وهو ما يعرّضهم للاعتقال.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن هذا الحكم تسبب في إحداث اضطراب كبير في النظام السياسي، حيث قوبل بصدمة كبيرة بين الأحزاب الدينية، التي تجري مشاورات حول كيفية المضي قدماً، فيما يجري نتنياهو مشاوراته خوفاً من احتمالية انسحابها من الحكومة، حيث سبق أن هددت الأحزاب الدينية في الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، بالانسحاب حال تبني قانون جديد للتجنيد يلغي الإعفاء الذي كان يتمتع به اليهود المتدينون.
بدوره.. قال رئيس حزب "شاس" أرييه درعي الحليف لنتيناهو في الحكومة: "إن الرفض الفوري لميزانيات المدارس الدينية هو علامة على سخط غير مسبوق بين علماء التوراة في الدولة اليهودية".
وأضاف درعي: "بالتحديد في الأيام التي يحتاج فيها شعب إسرائيل إلى رحمة السماء في الجنوب والشمال، تقود محكمة العدل العليا موقفاً هجومياً تجاه علماء التوراة الذين يقف عليهم العالم".
وردا أيضا على قرار المحكمة.. قال وزير التراث الإسرائيلي "مئير بوروش": "اختارت المحكمة مرة أخرى الإضرار بعالم التوراة والمدرسة الدينية، وفي خطوة غير مسبوقة تفرض عقوبات اقتصادية على أولئك الذين اختاروا دراسة التوراة المقدس وهذا انتهاك خطير لحقنا في الوجود بإسرائيل".
و أضاف بوروش: "تسعى أعلى سلطة قضائية في إسرائيل إلى إلقاء علماء التوراة في السجن، ويل لها من هذا العار، لن نقبل هذا الوضع وسنناضل من أجل إلغاء القرار على الفور".
كما علق رئيس حزب "يهدوت هتوراة"، وزير البناء والإسكان يتسحاق جولدكنوبف قائلا: "الأمر الذي أصدره قضاة المحكمة العليا يهدف إلى إلحاق ضرر جسيم بطلاب التوراة في أرض إسرائيل، وهو علامة على الخزي والعار".
وأضاف: "بدون التوراة ليس لنا الحق في الوجود. سنناضل بكل الطرق من أجل حق كل يهودي في تعلم التوراة ولن نتنازل عن ذلك".
فيما قال الحاخام دوف لاندو: "إن المدارس الدينية والجامعات المقدسة التي تدرس فيها التوراة بشكل مستمر ودون توقف هي حقنا في الوجود هنا في إسرائيل، وهذا ما يحمي جميع اليهود في إسرائيل".
وأصدرت محكمة العدل العليا في إسرائيل، في وقت سابق أمس الخميس، قراراً مؤقتاً، بتجميد الميزانيات المخصصة للمدارس الدينية، التي لا يلتحق طلابها بالتجنيد الإجباري، اعتباراً من مطلع أبريل/نيسان المقبل.
ويأتي ذلك بعد أن بعثت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف ميارا، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه يجب البدء في تجنيد المتدينين، المعروفين باسم "الحريديم" اعتباراً من بداية الشهر المقبل.