واشنطن - جيهان الحسيني
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أنه لا ضمانات بعدم الإضرار بالمدنيين في رفح، في حال تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية في المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة، والتي تأوي أكثر من مليون ونصف المليون نازح فلسطيني، يعيشون في أكبر مدينة خيام في العالم.
وسألت "حياة واشنطن"، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، عن ما إذا كان هناك ضمان بأن المدنيين لن يتأثروا بالعملية في رفح، أو أن تلك العملية لن تُشكل خطرا على حياتهم؟، فأجاب: "من المستحيل تقديم ضمانة في أي حرب. ما نريد أن نراه هو تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين إلى أقصى حد ممكن، وهذا يعني تخطيط الحملات العسكرية بحيث تُراعي حماية المدنيين أولاً".
اقرأ ايضا: بوتين: الدولة الفلسطينية مفتاح حل الصراع ويجب عدم الإضرار بالمدنيين
وأضاف: "هذا الأمر أكده الوزير (أنتوني بلينكن) في محادثاته مع حكومة إسرائيل، وفي الوقت نفسه، يجب التأكد من أنهم (الإسرائيليين) يفعلون كل شيء لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية حتى يتمكن المدنيون الذين بقوا في رفح أو في أي مكان آخر داخل غزة من الحصول على الغذاء والماء والدواء والمأوى الذي يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة في وضع صعب للغاية وسط حرب مفتوحة".
وعن ما إذا كانت موافقة الولايات المتحدة على عملية محدودة في رفح بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لبدء العملية عسكرية في المدينة، أجاب ميلر: "أوضحنا دائمًا أننا ندعم حق إسرائيل في محاسبة حماس وحقها في نقل القتال إلى نشطاء حماس داخل غزة، بما في ذلك رفح، ولكن ما قلناه هو أننا نعتقد أن هناك طريقة أفضل للقيام بذلك من العملية واسعة النطاق التي قالت إسرائيل إنها تفكر فيها"، مؤكدا أنه أيًا كان نوع العملية العسكرية التي تنفذها إسرائيل، سواء كانت في رفح، أو في خان يونس، أو في أي مكان آخر، فيجب أن تأخذ في الاعتبار السكان المدنيين وتقلل من الضرر الذي يلحق بهم.
وفي حين تُصر إسرائيل على الاجتياح البري للمدينة للقضاء على 4 كتائب تابعة لحماس، كما تقول الحكومة الإسرائيلية، تطالب واشنطن بتجنب الاجتياح البري الشامل وتنفيذ عمليات دقيقة ضد مواقع حماس.
وذكر موقع "أكسوس" الأمريكي، أن اجتماعا افتراضيا بين كبار المسؤولين من كلا إسرائيل وأمريكا، أظهر انقساما واضحا بين البلدين بشأن العملية الإسرائيلية في رفح.
وحضر الاجتماع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن من الجانب الأمريكي، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، من إسرائيل.
وأكدت إدارة بايدن قلقها من أن يؤدي الإخلاء السريع وغير المنظم إلى كارثة إنسانية، بينما قدم الجانب الإسرائيلي أفكارا عامة لديه بشأن إجلاء المدنيين، وقال إن التنفيذ قد يستغرق أربعة أسابيع على الأقل، وربما أطول، اعتمادا على الوضع على الأرض.
وقال أحد ممثلي الولايات المتحدة، إن عملية الإخلاء المخطط لها والمدروسة بشكل كاف قد تستغرق ما يصل إلى أربعة أشهر، ورفض الإسرائيليون هذا التقدير.