في تطور لافت، أصدرت النيابة العامة في السودان، أوامر بالقبض على رئيس الوزراء السابق، رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم"، عبد الله حمدوك، و15 من قادة القوى المدنية بينهم رؤساء أحزاب، ووجهت إليهم تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأمرت النيابة بالقبض على حمدوك وقادة القوى المدنية، بناء على بلاغ دونته اللجنة السودانية للتحقيق في جرائم الحرب، ضد قادة "تقدم"، تتهمهم فيه بإثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وتشجيع ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. 

اقرأ ايضا: تصاعد الخلافات بين الجيش والمدنيين بعد تفاهماتهم مع "الدعم السريع"

وأوصى بلاغ النيابة بالقبض على 15 من أعضاء التنسيقية، أبرزهم، إلى جانب حمدوك، رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، ورئيس الحركة الشعبية، ياسر عرمان، وعضو مجلس السيادة السابق، محمد الفكي سليمان، ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق، خالد عمر، ووزيرة الخارجية السابقة، القيادية في حزب الأمة، مريم الصادق المهدي.

وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رفض وساطة حمدوك، بين الجيش والدعم السريع، منتقدا لقاء حمدوك وسياسيين سودانيين مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في أديس أبابا، في يناير الماضي.

وقال البرهان: "من التقوا الأراجوز الخائن حميدتي من السياسيين السودانيين أخطأوا، كيف تجلسون مع من قتل السودانيين ونهب أموالهم وممتلكاتهم؟".

وكان حمدوك طلب عقد لقاء مع البرهان، في محاولة لإيقاف الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأُطيح بحمدوك من منصب رئيس الوزراء في العام 2021 عندما قاد الجيش وقوات الدعم السريع انقلابا، أنهى خارطة الطريق التي رسمتها الوثيقة الدستورية التي توافقت عليها القوى المدنية والعسكرية في السودان بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير في 2019.

وقُتل الآلاف في الصراع المسلح الذي اندلع في ابريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فضلا عن تشريد أكثر من 6.5 مليون شخص.