أديس أبابا-حياة واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الخميس، أن نسبة بناء سد النهضة بلغت 95%، لافتة إلى أن الإعلان جاء بمناسبة الذكرى السنوية الـ13 لوضع حجر أساس للمشروع، الذي يثير خلافات مع مصر والسودان.
وخلال منشور مقتضب عبر منصة "إكس"، قالت الخارجية الإثيوبية: "يوافق هذا العام الذكرى الـ13 لوضع حجر أساس لمشروع سد النهضة (في الثاني من أبريل 2011)".
اقرأ ايضا: إثيوبيا : اكتمال المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة
وأضافت: "مع اكتمال 95% (من بناء السد)، أصبح مشروعنا الرائد على وشك أن يصبح حقيقة واقعة".
يذكر أن إثيوبيا ومصر والسودان أجروا عدة جولات من المفاوضات لتقليص الفجوة بشأن الخلافات حول مشروع سد النهضة، آخرها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين 17 و19 ديسمبر 2023.
تلك الجولات لم تسفر عن اتفاق يرضي كافة الأطراف، حيث أعلنت مصر بعد ذلك في بيان انتهاء مسار مفاوضات سد النهضة، في حين واصلت أديس أبابا أعمال البناء وملء السد، وتستعد هذا الصيف للملء السنوي الخامس.
لكن مصر والسودان متمسكان بالتوصل أولًا إلى اتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل.
في حين تقول إثيوبيا إن السد ضروري لأغراض التنمية، خاصة من خلال توليد الكهرباء، وتشدد على أنها "لا تستهدف الإضرار بأي طرف آخر".
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد أعلن في العاشر من سبتمبر 2023، نجاح مرحلة رابعة من ملء خزان السد بالمياه، وهو ما اعتبرته القاهرة "انتهاكًا جديدًا من أديس أبابا وعبئًا على المفاوضات".
وفي فبراير الماضي، عاد آبي أحمد وأعلن أن ملء خزان سد النهضة لم يعد من أولويات بلاده، التي احتفظت بما يكفي من المياه، مشيرًا إلى أن حكومته منفتحة على الحوار والتفاوض الذي يحقق المنافع المتبادلة.
وتقدر قيمة مشروع سد النهضة بنحو 4 مليارات دولار، ويهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، لكنه يثير توترات إقليمية، خصوصًا مع مصر، المتضرر الأكبر من بنائه، حيث تعتمد على نهر النيل لتوفير نحو 97% من احتياجاتها من مياه الري والشرب، وتخشى أن يتسبب السد بالتأثير على حصتها التاريخية من النهر.