عدل الجيش الإسرائيلي من توصياته للسكان، باتجاه عدم النصح بالاختباء، في إشارة إلى انتهاء الهجوم الإيراني الذي استهدف إسرائيل أمس، واختلفت كل من تل أبيب وطهران في تقييم خسائره، إذ أعلنت إسرائيل إسقاط غالبية المسيرات والصواريخ الإيرانية، واقتصار الأمر على أضرار طفيفة أصابت قاعدة عسكرية، فيما أكدت إيران أن نصف الصواريخ أصابت أهدافها، وأن قاعدة عسكرية مهمة شهدت خسائر فادحة.

وانطلقت صفارات الإنذار في عدد من المواقع الإسرائيلية أمس، نتيجة اعتراض جوي لطائرات مسيرة متفجرة.

اقرأ ايضا: "وول ستريت جورنال" تتوقع موعد الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في كلمة متلفزة: "أطلق النظام في إيران سرباً كثيفاً مكوناً من 200 طائرة مسيّرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز"، حيث تم اعتراض "غالبية" المسيّرات والصواريخ بواسطة نظام الدفاع الجوي "بالتعاون مع حلفاء إسرائيل الاستراتيجيين قبل دخولها الأراضي الإسرائيلية".

وذكر الجيش في بيان أنّ "عدداً من الصواريخ الإيرانية سقطت في الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى حدوث أضرار طفيفة في قاعدة عسكرية، لكن من دون وقوع ضحايا".

وأضاف: "أصيبت فتاة صغيرة فقط بجروح ونأمل أن تتعافى".

ونُقِلت الفتاة بحالة حرجة إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع.

وقالت خدمات الطوارئ الإسرائيلية أيضًا إنها اهتمت بـ 31 جريحًا إصاباتهم طفيفة و"تبدو عليهم أعراض قلق أو إصابات ناجمة عن بحثهم عن مأوى".

ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي، إنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في مراجعة لتحذير سابق تشير إلى نهاية التهديد الإيراني.

ونقلت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه قوله إنه سيكون هناك "رد قوي" على الهجوم.

وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنّ أهمّ قاعدة جوّية في النقب في جنوب إسرائيل تعرّضت "لأضرار جسيمة" بعدما أصابتها صواريخ إيرانية.

وذكرت إرنا أنّ "أهمّ قاعدة جوّية في النقب أصابها صاروخ خيبر، وتشير الصور والبيانات إلى وقوع أضرار جسيمة في هذه القاعدة".

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، بأنّه "وفقاً للمعلومات الواردة، فإنّ نصف الصواريخ التي أُطلِقت أصابت هدفها بنجاح".

والهجوم الإيراني على إسرائيل يأتي ردا على قصف إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق، ما أدى إلى مقتل سبعة من مسؤولي الحرس الثوري بينهم اثنان من كبار القادة.