بكين-حياة واشنطن
وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رسالة شديدة اللهجة إلى إثيوبيا، بخصوص استمرار عملية بناء "سد النهضة" الإثيوبي، من دون التوصل إلى اتفاق مع بلاده بشأنه، قائلًا إنه لن يسمح بالعبث بأمن واستقرار بلاده وشعبه.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى (العربي - الصيني) في بكين، حذر السيسي، من عدم الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بين مصر وإثيوبيا والسودان، يؤمن لأجيال الحاضر والمستقبل في الدول الثلاث حقها في الحياة والتنمية.
اقرأ ايضا: مصر والسودان يجمعان على ضرورة دفع إثيوبيا للتفاوض بجدية بشأن سد النهضة
وطالب الرئيس المصري، بالوضع في عين الاعتبار أن بلاده لن تسمح بكل ما من شأنه العبث بأمن واستقرار شعبها.
رسالة السيسي تأتي في وقت تستعد فيه إثيوبيا لبدء الملء الخامس لخزان السد، مع فترة الفيضان المقبلة من يوليو/تموز المقبل حتى سبتمبر/أيلول من هذا العام.
وتبني إثيوبيا "سد النهضة" على الرافد الرئيسي لنهر النيل منذ عام 2011 بداعي توليد الكهرباء، لكن دولتي المصب، مصر والسودان، تخشيان من تأثر حصتيهما من مياه نهر النيل، وأبدت إثيوبيا تعنتًا في مسار المفاوضات الخاصة بالسد، وفق تصريحات المسؤولين المصريين.
وأعلنت الحكومة الإثيوبية، في أبريل (نيسان) الماضي، الانتهاء من نحو 95 في المائة من إنشاءات "سد النهضة".
وتعكس رسالة السيسي نفاد صبر القاهرة، وفق خبراء ودبلوماسيين مصريين، كما تأتي أهميتها من طرح القضية أمام المنتدى العربي - الصيني، مما يعكس إمكانية أن تسهم الدبلوماسية الصينية في حل تلك القضية.
وتطرق السيسي، في كلمته أمام المنتدى، إلى قضية الأمن المائي العربي، مشيرًا إلى أن تلك القضية على رأس أولويات التعاون المستقبلي، في إطار المنتدى، نظراً لما تحمله من مخاطر ترقى إلى حد "التهديد الوجودي".
وخلال مباحثات القمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، في بكين، ناقش السيسي التعاون المصري - الصيني في القارة الأفريقية، مؤكدًا الأولوية القصوى لضمان الأمن المائي المصري.
وكانت القاهرة قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فشل آخر جولة للمفاوضات بشأن السد الإثيوبي، التي استمرت نحو 4 أشهر.
جدير بالذكر أن مصر تعاني عجزًا مائيًا يبلغ 55 في المائة، كما أنها تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافًا بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة من مواردها المائية.