قال خبراء عسكريون، قاموا بتحليل المشاهدة وشظايا الناتجة عن الغارة التي استهدفت، اليوم الخميس، مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم النصيرات بقطاع غزة كانت تؤوي نازحين، إن إسرائيل استخدمت ذخائر أمريكية في الهجوم المميت على المدرسة.

ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن خبراء الأسلحة راجعوا مقطع فيديو تم التحقق من أنه تم تصويره في موقع الحادث وحددوا شظايا الذخيرة على أنها قنابل أمريكية الصنع ذات قطر صغير.

اقرأ ايضا: "بالقنابل الفسفورية".. مجزرة إسرائيلية جديدة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة

وأوضحت أنه يبدو أن المقاتلات الإسرائيلية استخدمت ذخائر أمريكية الصنع في غارة أسفرت عن استشهاد عشرات الأشخاص داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة في وسط قطاع غزة، اليوم، وفقًا لخبيرين في الأسلحة قاما بفحص لقطات تم التحقق منها من موقع الركام.

الخبراء، أشاروا إلى أن المقدمة المخروطية للقنابل أظهرت أنها من طراز "جي بي يو-39" وهي قنبلة منزلقة دقيقة التوجيه، وذلك في مقطع فيديو التقطه شاهد عيان، في أعقاب الغارة على مخيم النصيرات للاجئين.

وأفادت الصحيفة بأنه تم التحقق من الصورة بواسطة وكالة "ستوريفول" الاستخباراتية لمواقع التواصل الاجتماعي ومقرها دبلن، وأنه تم تحديد موقعه الجغرافي بشكل مستقل بواسطة صحيفة واشنطن بوست نفسها.

في المقابل، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت تجمعًا "للمسلحين" في المدرسة. 

إلا أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا"، أكدت أن المنشأة كانت مكتظة بآلاف المدنيين الذين شردتهم الحرب. 

فيما أفادت وزارة الصحة في غزة بأن 40 شخصًا استشهدوا، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، وأصيب 74 آخرون.

ومن جانبه، قال خليل الدغران، المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، إن جثث الأطفال الذين استشهدوا في الغارة نقلت إلى المستشفى.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، قوله خلال مؤتمر صحفي اليوم : "نحن واثقون من أن عملياتنا كانت فعالة في الحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين في المنطقة".

وأضاف المتحدث الإسرائيلي أنه ما بين 20 إلى 30 من "عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي" كانوا يعملون من مجمع داخل المدرسة، وإن الغارة ألغيت مرتين للحد من الخسائر في صفوف المدنيين، على حد قوله.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن تريفور بول، وهو فني سابق متخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة في الجيش الأمريكي، قوله إن الشكل المخروطي لمقدمة الذخيرة، استخدم لاختراق الهيكل الخرساني لمبنى المدرسة. 

فيما قال راهول أودوشي، أحد كبار المحللين في فريق الأسلحة في شركة "جينز" الدفاعية، إن الحطام والثقوب الموجودة في المبنى تشير إلى استخدام قنبلة  "جي بي يو-39"، التي تستطيع اختراق الخرسانة، واختراق المباني، وأن تتحول إلى الأرض لشكل مطابق لما هو موجود في الموقع تمامًا".

وتعرضت إسرائيل لإدانة دولية واسعة النطاق بسبب تزايد الخسائر في صفوف المدنيين في غزة، حيث استشهد أكثر من 36 ألف شخص منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر.

وأكدت "واشنطن بوست" أن خبراء الأسلحة قالوا أيضًا إن الذخائر المستخدمة في تلك الغارة هي قنابل "جي بي يو-39" أمريكية الصنع، وأظهرت الأجزاء المرئية في الصور التي تم التحقق منها من مكان الحادث رمز القذيفة، أو تسلسل مكون من خمسة أحرف يستخدم لتحديد البائعين الذين يبيعون الأسلحة للحكومة الأمريكية.

ويربط تصنيف الرقم "81873" القذيفة بشركة "وودوارد إتش أر تي"، وهي شركة مصنعة لمكونات الأسلحة مسجلة في فالنسيا، كاليفورنيا.