حياة واشنطن-وكالات
استهدفت إسرائيل منذ إعلانها شن عملية "السيوف الحديدية" ردًا على هجوم "طوفان الأقصى" الذي نفذته "حماس"، تدمير الأنفاق التي أسستها حركة المقاومة الإسلامية والتي نفذت من خلالها معظم خططها، فيما أعلنت مصادر عسكرية بالجيش الإسرائيلي أن الأنفاق لا تزال تعمل بكفاءة.
وصرحت المصادر رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي، وفق أنباء نُشرت بعد موافقة الرقابة العسكرية، بأن "الأنفاق التي شقتها حركة (حماس) وغيرها من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وعدّتها تل أبيب (خطراً أمنياً استراتيجياً فائقاً)، لا تزال تعمل وذات جاهزية عالية، وحتى الأنفاق التي دمرتها إسرائيل أُعيد قسم منها إلى العمل".
اقرأ ايضا: ترامب يهدد بملاحقة بايدن قضائياً حال أُعيد انتخابه
وأضافت المصادر: "استطاع الجيش الإسرائيلي تدمير عدد من الأنفاق، فيما لا تزال هناك كمية هائلة تتعدى 700 كيلومتر تحت الأرض، غالبيتها جاهزة ولا تزال عالية، خصوصًا تلك القائمة تحت مخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة وفي حي الشجاعية في الشمال وكذلك في رفح".
وتمكنت الحركة من إعادة ترميم واستخدام الأنفاق في خانيونس، الأمر الذي يشكل تهديدًا لآلة الحرب الإسرائيلية بعناصرها، ويضاعف من حجم التهديد وجود الأنفاق في رفح الفلسطينية.
المصادر ذكرت أيضًا أن تدمير الأنفاق بما يعطلها عن تحقيق مهمتها الأساسية لم يعرقل الحركة التي فكرت في إعادة استخدام الأنفاق المُدمرة ككمائن للجيش الإسرائيلي.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد ادَّعى أنه شل حركة 70% من أنفاق "حماس"، في الوقت الذي اعتبرت فيه تقارير أمريكية الرقم مبالغًا فيه، مؤكدة إن ما لا يقل عن 60% من هذه الأنفاق لا تزال تعمل بكامل جاهزيتها.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، في شهر أيار/ مايو الماضي، قولهم إنه على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبَّدتها "حماس"، ما زال جزء كبير من قيادتها العليا داخل شبكة واسعة من الأنفاق ومراكز العمليات تحت الأرض بغزة.
مسؤول في المخابرات الأمريكية أكد للصحفية أن "واشنطن تشك في قدرة إسرائيل على تدمير أنفاق [حماس] بشكل كامل، من دون دفع ثمن باهظ من الجنود الإسرائيليين".
هذا وتواجه إسرائيل مقاومة مسلحة من حماس لسنوات قادمة، وسيكافح الجيش لتحييد البنية التحتية السرية للحركة، التي تسمح لهذه العناصر بالإخفاء واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية.