حياة واشنطن-وكالات
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه "لن يقبل بصفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين دون إنهاء سيطرة (حماس) على قطاع غزة"، مضيفاً أن "الحرب ستنتهي في اليوم الذي تستسلم فيه الحركة".
وأبدى نتنياهو - في حوار أجراه مع مجلة "تايم"، اليوم الخميس - رغبته في السيطرة الدائمة على محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر "لمنع تهريب الأسلحة من سيناء إلى غزة، ما سيساعد في القضاء على حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية"، بحسب قوله.
اقرأ ايضا: نتنياهو: سندفع ثمناً باهظاً إذا خرجنا من محور فيلادلفيا
وبخصوص "اليوم التالي" للحرب، أكد نتنياهو رفضه أن تحكم "حماس" غزة مستقبلاً، قائلاً: "أود أن تحكم غزة إدارة مدنية بدعم من شركائنا الإقليميين ومن دون أسلحة".
وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى دوافع استمراره في الحرب على غزة، قائلاً: "لدينا جيب إرهابي مدعوم من إيران يخطط لتدمير إسرائيل".
وقال: "الطريقة الوحيدة لتدمير هؤلاء الأشخاص، الذين ارتكبوا، كما أقول، أسوأ إهانة ضد الشعب اليهودي منذ المحرقة، هي التأكد من هزيمتهم. مثلما حدث مع النازيين عندما قضى الحلفاء عليهم".
وتابع: "علينا أن نتأكد أن حماس وأمثالها لا تدير غزة، لأن استمرارها يعني أنه سيكون هناك جيل جديد من الفلسطينيين لن يستطيع أن يعيش في سلام مع إسرائيل".
وحول رؤيته لغزة ما بعد الحرب وما تردد سابقاً عن إنشاء كيان حكم فلسطيني مدني جديد يمكنه أن يحكم غزة ولا يهدد إسرائيل، قال نتنياهو: "هذه الخطة تنطوي على شيئين أساسيين، نزع السلاح ونزع التطرف".
وأضاف: "التجريد من السلاح يعني أنه يتعين عليك التأكد من تدمير حماس، وأيضاً أنه لا يمكنها استعادة قوتها. وهذا يعني، أولاً وقبل كل شيء، منع تهريب الأسلحة والإرهابيين من سيناء إلى غزة. ولهذا أصر على استمرار السيطرة على ممر فيلادلفيا بين مصر، بين سيناء وغزة".
وتابع: "هذا يعني أيضاً أنه في المستقل، وإلى أن تظهر قوة أخرى، سيكون على إسرائيل أن تتولى في الواقع مهمة المسؤولية الأمنية المهيمنة المتمثلة في اتخاذ إجراءات ضد أي محاولة لعودة الإرهاب. والشيء الثاني، بحسب نتانياهو، هو إنشاء إدارة مدنية يديرها سكان غزة، ربما بدعم من الشركاء الإقليميين، لتكون مسؤولة عن الإدارة المدنية في غزة".
وأشار إلى "ضرورة تغيير ما يُدرس في المدارس والمساجد"، قائلاً: "وهذا هو في الأساس ما فعلته الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب في ألمانيا واليابان. لقد قامت بنزع السلاح ونزع التطرف، وكانت تلك الدول تعيش في سلام مع الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن من الزمان".
وعند سؤاله عن سماح إسرائيل للقطريين بتمويل حماس، قال نتنياهو إنها "ليست حكومتي فقط من سمحت بذلك، فالحكومات السابقة فعلت المثل، لأن الأمر لم يكن يتعلق بتمويل حماس، بل ما حدث في الواقع هو دعم الإدارة المدنية في غزة التي كان يديرها مسؤولون مختلفون، كثير منهم من خارج حماس".
وعما إذا كان يرى أنه من الخطأ السماح للقطريين بنقل الأموال إلى غزة، قال نتنياهو: "لا أعتقد أن ذلك أحدث فارقًا كبيرًا، لأن القضية الرئيسية كانت نقل الأسلحة والذخيرة من سيناء إلى غزة، لأن المسألة لا تتعلق بالمال فقط، ولهذا السبب أصر الآن على قطع طريق الإمداد هذا في فترة ما بعد حماس."
وتطرقت المجلة إلى الحديث عن شعور نتنياهو بوقوع أحداث السابع من أكتوبر في عهده، وقال: "أظن أنني شعرت بنفس الشعور الذي شعر به الرئيس الأميركي روزفلت بعد بيرل هاربر، والرئيس جورج دبليو بوش بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ونظراً لأن هذه الأحداث وقعت في عهدي، فأنا أحاول معرفة كيف كان من الممكن منع ذلك. لكن مسؤوليتي الآن تتمثل في الانتصار بالحرب، والتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى، وتدمير القدرات العسكرية لحماس حتى لا يحدث ذلك ثانية".
واعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي عن وقوع أحداث السابع من أكتوبر، قائلاً "أنا آسف بشدة لأن شيئاً كهذا حدث. ودائماً ما أنظر إلى الوراء وأتساءل، هل كان بوسعي فعل أشياء لمنع ذلك".
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لصفقة إطلاق سراح الرهائن حتى بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، موضحاً أنه يعتقد أن فرصة نجاحها زادت "لأنني أعتقد أن بعض العناصر الأكثر تطرفاً التي تعارض الصفقة لم تعد معنا".
إلا أنه أكد أنه لن يقبل بصفقة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل استمرار حماس في حكم غزة، قائلاً: "علينا أن نحقق كلا الهدفين، وأن نحقق إطلاق سراح جميع الرهائن وننتصر في الحرب".
وتحدث نتنياهو عن التطبيع مع السعودية الذي كان على وشك الحدوث قبل السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أنه لم ينته بعد، ويمكن استئنافه بعد الانتصار بالحرب، لأنه عندها ستعود الأمور إلى مكانها الصحيح. لكنه أعرب عن قلقه من البند المتعلق بدعم الولايات المتحدة للصناعة النووية في السعودية مقابل التطبيع السعودي-الإسرائيلي، مضيفاً أن واشنطن تشعر بالقلق أيضاً.
وبسؤاله عما إذا كان يجب البقاء رئيسا للوزراء، قال نتنياهو: "في الوقت الحالي، أعتقد أنني أقود الجهد الذي يحمي البلاد ويضمن طريقها نحو النصر، الذي أعتقد أنه يقترب".