أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه أجرى تدريبًا يحاكي مناورة برية في لبنان، بالتزامن مع تنفيذ غارة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

جاء ذلك بعدما نفى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إعطاء الضوء الأخضر لوقف الهجمات على لبنان.

اقرأ ايضا: نتنياهو يتحدى واشنطن: سندخل رفح ونحقق النصر الحاسم ونقضي على السنوار

وفي بيان له، أوضح الجيش الإسرائيلي أن تدريبات اللواء السابع جرت على بعد كيلومترات قليلة من الحدود اللبنانية.

أتى ذلك بينما شهد الجنوب موجة جديدة من الضربات والغارات الإسرائيلية اليوم، طالت مناطق عدة منها مدينة صور والنبطية، فضلاً عن قانا وقدموس والبرج الشمالي وصديقين وغيرها.

وجاءت هذه الموجة بعد ليل عنيف ودام شهده البقاع (شرق لبنان)، وبعدما اقترحت الولايات المتحدة وحلفاؤها وقف إطلاق النار لمدة 21 يومًا بين حزب الله والجانب الإسرائيلي.

وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارة استهدفت طريق "هادي نصرالله"، القريب من منطقة الجاموس حيث اغتيل قائد وحدة الرضوان في حزب الله إبراهيم عقيل، بحي الجاموس الأسبوع الماضي، فيما سمع صوت دوي انفجار كبير في المنطقة، مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان.

يشار إلى أن فرنسا والولايات المتحدة كانتا دعتا، أمس الأربعاء، إثر مداولات دبلوماسية مكثفة في الأمم المتحدة، إلى وقف إطلاق نار لمدة 21 يوما بين إسرائيل وحزب الله لتفادي خروج الوضع عن السيطرة، في نداء انضمت إليه دول عربية وأوروبية.

إلا أن تصريحات نتنياهو اليوم لم تشِ ببوادر إيجابية، لاسيما مع تأكيده أن الغارت مستمرة وبقوة على حزب الله، وسط تصاعد أصوات داخل حكومته معارضة للهدنة، من قبل وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش، بالإضافة إلى وزير الخارجية إسرائيل كاتز.

ومنذ تفجر الحرب في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر الماضي، انخرط حزب الله في مواجهات ضد الجيش الإسرائيلي، إلا أن الصراع اتخذ منحى أكثر خطورة الأسبوع الماضي، بعد أن فجرت إسرائيل آلاف أجهزة البيجر والووكي توكي التي يستخدمها عناصر الحزب، ما خلف عشرات الشهداء ونحو 3000 جريح.

واستتبعت عملية التفجير هذه غير المسبوقة بغارات استهدفت قيادات لحزب الله في مناطق متفرقة بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى نزوح أكثر من 70 ألف لبناني منذ الاثنين الماضي، بينما استشهد المئات من المدنيين أيضًا، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ أكتوبر الماضي 1250، ما يقارب نصفهم خلال الأيام المنصرمة.