حياة واشنطن-تقرير
تتواتر المعلومات الواردة من قطاع غزة المحاصر بشأن محاولات تهجير الأهالي، وسط حديث عن ممر عبور المهجرين الفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم على الحدود مع الأردن.
وربطت تقارير إخبارية فلسطينية بين مخططات تهجير الفلسطينيين وبعض الدول الأوروبية، خاصة مع دخول فرنسا على الخط.
اقرأ ايضا: مصر تنتفض لأجل غزة: طفح الكيل بنا إزاء مايحدث لأهل فلسطين
ووفقًا للمعلومات التي تناولتها عدة تقارير إخبارية من مصادر داخل القطاع، فإن فرنسا تنفذ مخططًا واسعًا لتأمين مغادرة عشرات الأسر والأفراد من الكفاءات الفلسطينية، وضمان وصولهم إلى باريس.
وتتضمن التفاصيل، أن مسار الرحلات يبدأ من مناطق في غزة، نحو الأردن ثم فرنسا، وغيرها من الدول المشاركة في مشاريع تسفير الغزيين نحو مناطق في الخارج.
وتقول مصادر من غزة، إن مخططات تهجير الكفاءات الفلسطينية وعائلاتهم من القطاع، يأتي بدعم عدد من السفارات والجهات الأجنبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير التقارير إلى أن هناك "خطة محكمة"؛ لتسهيل مغادرة الأشخاص الذين حصلوا على حق المغادرة، بتنسيق مباشر مع السلطات الإسرائيلية التي تسمح بمرورهم الآمن حتى معبر كرم أبو سالم للوصول إلى جسر الملك حسين.
وبحسب المعلومات، فإن موظفين أجانب يكونون في استقبالهم بالأردن منتظرين وصول الحافلات التي تقل سكان غزة، لتأمين سفرهم إلى العواصم التي اقترحت استقبالهم.
وتتم عمليات التسفير فجراً، عبر عدد من النقاط، بتنسيق مباشر وكلي مع الجيش الإسرائيلي الذي يشرف على كل المعابر، وتعبر الحافلات أمام الجنود الإسرائيليين حتى وصولهم لوجهاتهم.
وكشف مصدر من القطاع المحاصر، أن بعض السكان تقدموا في الأيام الأولى من حرب إسرائيل على غزة، بطلبات إجلاء إلى فرنسا، ولكنها رفضت بشكل صريح، إلا أنهم حصلوا مؤخراً على موافقة سفر.
وبحسب تقارير فلسطينية فإن عشرات العائلات من غزة غادرت في الأسابيع القليلة الماضية القطاع المحاصر نحو وجهات مختلفة.
وتأتي برامج مغادرة العائلات ضمن مسميات مختلفة، أبرزها اللجوء الإنساني، والتجمع العائلي، وغيرها من المسميات التي تهدف لخروج سكان القطاع تدريجياً، والإيحاء أن بوسع الغزاويين العيش بعيداً عن أرضهم.
وبحسب معلومات فإن الوجهات الأولية هي عدد من الدول العربية، لم تتضح بعد كثافة الأعداد التي استقبلتها، يضاف لها مجموعات غادرت نحو دول البلقان، وبعض الدول الأوروبية، فيما جاءت البوسنة ضمن الوجهات التي وصلتها مجموعة من العائلات تم دعم مغادرتها القطاع.
(كاتبه فلسطينية تنفي)
وفي رواية أخرى انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت الكاتبة الفلسطينية ضحى الكحلوت - والتي حصلت بالفعل على تأشيرة إلى فرنسا - آلية خروج أصحاب المنح الثقافية من غزة إلى فرنسا عبر معبر كرم أبو سالم بالأردن.
ونفت الكحلوت - في لقائها مع الشاعرة دنيا دينا الأمل إسماعيل، خلال عبورها معبر كرم أبو سالم وتواجدها في العاصمة الأردنية عمّان - شائعة خروج كفاءات علمية وفنية من القطاع إلى فرنسا بالتنسيق مع إسرائيل بغرض الهجرة.
(اتهامات بالتواطؤ وتحذير لأهل غزة)
وكان رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، قد اتهم فرنسا بـ”التواطؤ” في مخطط تهجير سكان غزة، كاشفًا عن عمليات تهجير جديدة، تشرف عليها القنصلية الفرنسية في إسرائيل.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "صفا" الفلسطينية، كشف رئيس المرصد، عما وصفها بـ"معلومات خطرة ومؤكدة" بشأن تورط القنصلية الفرنسية في التنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي "لتنفيذ مخطط لتهجير الكفاءات الفلسطينية وعائلاتهم من قطاع غزة".
وقال إنه حصل على معلومات تثبت تورّط السفارة الفرنسية بعمليات إجلاء تستهدف حملة الدكتوراه والأطباء والمهندسين والمؤرخين ومختصي الثقافة والآثار من غزة.
وخلال اليومين الماضيين، جرى الحديث عن عمليات تهجير تحصل في قطاع غزة، تشارك فيها جهات أمنية وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، وأخرى عن طريق مكتب محاماة إسرائيلي، يتولى هو مسؤولية التنسيق مع سفارات أجنبية، لاستقبال سكان من قطاع غزة، وقد حذرت الجهات المختصة في قطاع غزة من التعامل مع هذه الحملات.