في تقرير مثير للجدل وغير مدعوم بأي أدلة تاريخية أو علمية، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية، وجود تابوت عهد النبي موسى وقبر السيد المسيح تحت الهرم الأكبر في منطقة الجيزة بمصر.

وبحسب التقرير، استند موقع "واللا" العبري إلى تصريحات عالم أنثروبولوجيا بريطاني "بول وارنر" الذي يدعي اكتشاف "السر الأعظم في التاريخ" داخل نفق سري أسفل الأهرامات، زاعماً أن السلطات المصرية تمنع الكشف عن هذه "الحقيقة الثورية".

اقرأ ايضا: 5 قتلى في اشتباكات بمخيم "عين الحلوة" بينهم قيادي في "فتح"

إلا أن هذه المزاعم تتناقض كلياً مع الحقائق التاريخية الراسخة، إذ بُني الهرم الأكبر حوالي عام 2560 قبل الميلاد، أي قبل ظهور الديانتين اليهودية والمسيحية بقرون طويلة.

"وارنر" ادعى أنه قدم صوراً ومسوحات ضوئية للسلطات المصرية، دون أن تُعرض هذه المواد على أي جهة علمية مستقلة أو تنشر في مجلات علمية. 

واتهم وارنر، الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، بعرقلة عمله، وهي تهم تنفيها السلطات المصرية التي تؤكد تعاونها المستمر مع البعثات الأجنبية في إطار علمي وقانوني واضح.

ومن المفارقات التي تقوّض مصداقية المزاعم أن تابوت العهد - بحسب التقاليد اليهودية - صُنع في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أي بعد بناء الهرم بأكثر من 1200 عام، بينما تشير العقيدة المسيحية إلى أن قبر المسيح يقع في القدس، وليس في مصر.

يشار إلى أن الأهرامات خضعت لعقود من الدراسات العلمية من قبل بعثات دولية مرموقة، ولم يتم العثور على أي دلائل تشير إلى وجود مثل هذه الاكتشافات، وتؤكد وزارة الآثار المصرية أن هذه الادعاءات تندرج ضمن "نظريات المؤامرة" التي تعيد نفسها دون أي سند علمي.