في خطوة قد تعيد تشكيل أحد أقدم النزاعات الجغرافية في المنطقة، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان اعتماد واشنطن لتسمية "الخليج العربي" رسميًا بدلاً من "الخليج الفارسي"، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.

ويأتي هذا التوجه، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أميركيين بارزين، في وقت تشهد فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران تقدمًا ملحوظًا بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي. كما يتزامن مع تحركات دبلوماسية عربية تضغط من أجل ترسيخ التسمية العربية للمسطح المائي الذي يفصل بين شبه الجزيرة العربية وإيران.

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: "الأونروا" على وشك الانهيار المالي

ويُعرف هذا الخليج في إيران باسم "الخليج الفارسي" منذ القرن السادس عشر، لكنه يُشار إليه على نطاق واسع في العالم العربي بـ"الخليج العربي"، مما جعله رمزًا لصراع سياسي وهوياتي طويل الأمد بين الدول العربية وإيران. وسبق لطهران أن هددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد مؤسسات غربية، من بينها شركة "غوغل"، بسبب تبنيها تسميات مزدوجة أو محايدة لهذا المسطح المائي.

ورغم أن أي تغيير في التسمية سيكون محدود النطاق من حيث الاعتراف الدولي، فإن تبنيه رسميًا من قبل واشنطن قد يفتح بابًا جديدًا في الصراع الرمزي بين الطرفين، ويُنظر إليه كمؤشر على اصطفاف أميركي أو تفاهمات موازية مع بعض الحلفاء العرب.

جولة ترامب، التي تمتد من 13 إلى 16 مايو وتشمل السعودية وقطر والإمارات، يُنتظر أن تحمل ما وصفه هو شخصيًا بـ"إعلان كبير"، وسط تكهنات بأن ملف التسمية ليس سوى جزء من حزمة أوسع تشمل ترتيبات إقليمية متشابكة، أبرزها النزاع المستمر في قطاع غزة، الذي تجاوز العام والنصف، في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق وتهديدات متكررة بتدمير القطاع وتهجير سكانه.

ويرى مراقبون أن خطوة ترامب، إن تمت، قد تكون محاولة لتقديم مكسب رمزي للعواصم الخليجية مقابل تسهيلات أو قبول ضمني بأي تفاهمات مستقبلية مع إيران، في توازن دقيق بين التهدئة والضغط.