وكالات - حياة واشنطن
في تصعيدٍ لافتٍ بعد هدنةٍ هشّةٍ أنهت مواجهةً عسكريةً مفتوحةً بين القوتين النوويتين الهند وباكستان، دعا وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ، الخميس، إلى وضع الترسانة النووية الباكستانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك خلال زيارةٍ للمقر العام للقوات المسلحة في سريناغار، كبرى مدن كشمير الهندية، ما يضع الملف النووي الباكستاني في صلب التوترات الإقليمية، ويُثير تساؤلاتٍ حول مستقبل الاستقرار في جنوب آسيا.
اقرأ ايضا: الخارجية الباكستانية تنفي طلب الرياض وساطتها مع طهران
تأتي هذه الدعوة في أعقاب تبادلٍ للأسرى، حيث أعادت باكستان عنصراً من حرس الحدود الهندي، في خطوةٍ يُنظر إليها على أنها بادرةُ حسن نيةٍ بعد أيامٍ من القتال العنيف.
هذا التصعيد العسكري، الذي اندلع بعد هجومٍ في الشطر الخاضع لإدارة الهند من كشمير، أدى إلى تبادلٍ للقصف الصاروخي، واستخدام الطائرات المسيّرة والمقاتلة، ما أثار مخاوف المجتمع الدولي من انزلاق المنطقة إلى حربٍ نووية.
ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن هجوم 22 أبريل، إلا أن الهند اتهمت جماعة "عسكر طيبة" التي تتخذ من باكستان مقراً لها بالضلوع فيه، محمّلةً إسلام آباد مسؤولية دعمها. باكستان نفت هذه الاتهامات، ودعت إلى تحقيقٍ مستقل.
تسليم بورنام كومار شاو، عنصر حرس الحدود الهندي، من قبل باكستان، يمثل خطوةً نحو تخفيف حدة التوتر، لكن مطالبة الهند بالرقابة الدولية على الترسانة النووية الباكستانية تشير إلى أن الأزمة لا تزال بعيدةً عن الحل.
ويضع هذا المطلب المجتمع الدولي أمام تحدٍّ كبيرٍ، حيث يتوجب عليه إيجاد آليةٍ لضمان الاستقرار في منطقةٍ تشهد توتراتٍ متصاعدة، وتضم قوتين نوويتين متنازعتين.