كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل قريبًا إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الصراع في قطاع غزة. 

تصريحات روبيو، التي جاءت خلال جلسة استماع في الكونغرس، تحمل في طياتها مزيجًا من الأمل والتاريخ المتكرر من الإحباط في جهود الوساطة.

اقرأ ايضا: غياب أمريكي بريطاني يعطل مباحثات لندن حول إنهاء الحرب الأوكرانية

وقال روبيو "لدي قدر من التفاؤل بإمكانية تحقيق اختراق في وقت قريب، آمل أن يكون ذلك باتجاه إنهاء هذا الصراع والإفراج عن جميع الرهائن"، معترفًا بأن هذا الشعور قد راوده "أربع مرات على الأقل خلال الأشهر القليلة الماضية"، لكنه لم يُترجم إلى "نتائج حقيقية في اللحظات الأخيرة" لأسباب مختلفة.

جاءت هذه التصريحات في اليوم الثاني لسلسلة جلسات استماع مكثفة يواجهها روبيو في الكونغرس، حيث تزايدت الضغوط من النواب حول الجهود الأمريكية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، خاصة بعد منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية لمدة 78 يومًا.

وفي خطوة نحو تخفيف الأزمة، أكد روبيو أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، برفع الحصار الجزئي عن المساعدات جاء نتيجة "دبلوماسية أمريكية هادئة". كما أشار إلى دعم واشنطن لـ"مؤسسة المساعدات الإنسانية لغزة"، التي أُنشئت بالتنسيق مع إسرائيل لضمان عدم استيلاء "حماس" على المساعدات. 

وأضاف روبيو: "لا أريد أن أشعر بخيبة أمل مجددًا، لكنني أؤكد أن هناك جهودًا حثيثة تبذل لتوفير المزيد من المساعدات الإنسانية وإنهاء هذا النزاع."

على الرغم من هذا التفاؤل الرسمي، لا تزال المحادثات بشأن الرهائن تواجه عقبات جوهرية.وأشار مصدر مطلع على المفاوضات إلى أن الخلاف الأساسي يكمن في إصرار إسرائيل على التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت فقط، بينما تطالب حركة "حماس" بوقف دائم للحرب.

يشار إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يقود جهودًا مكثفة لتمرير مقترح بوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة شهرين. يتضمن هذا المقترح الإفراج عن نحو نصف الرهائن الأحياء المتبقين، على أن تُجرى مفاوضات خلال تلك الفترة حول شروط وقف إطلاق نار دائم والإفراج عن بقية الرهائن. ويُفهم أن إدارة ترامب ستقدم ضمانات لإبقاء إسرائيل ملتزمة بالمفاوضات.

غير أن "حماس" تطالب بضمانات أكثر صلابة، مستشهدة باتفاق الرهائن السابق الذي تم التوصل إليه في يناير، والذي تضمن بدء مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، امتنع عن الانخراط فيها، واستؤنفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في مارس. وتصر إسرائيل حاليًا على صياغة فضفاضة تتيح لها استئناف القتال في حال فشل مفاوضات التهدئة الدائمة، وهو ما يضع تحديًا كبيرًا أمام جهود الوساطة الأمريكية.