واشنطن-جيهان الحسيني
علمت "حياة واشنطن" أن فرنسا والسعودية تقودان مبادرة وحراكًا ودوليًا؛ بهدف الاعتراف بدولة فلسطينية في غضون شهر يونيو المقبل، وذلك في قلب مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وفي حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
وفي التفاصيل، قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على الحراك - في تصريحات لـ"حياة واشنطن" - إن أروقة الأمم المتحدة تستعد لاحتضان مؤتمر دولي استثنائي برئاسة فرنسا والسعودية يعيد وضع القضية الفلسطينية وحل الدولتين في صلب النقاش الدولي.
اقرأ ايضا: موقف الحريري من المبادرة الفرنسية ووعوده للبنان
وأضافت المصادر أنه من المقرر أن يشهد المؤتمر الدولي خطوات غير مسبوقة في مقدمتها اعترافات أوروبية موسعة بالدولة الفلسطينية إلى جانب عدد من الدول.
وتابعت المصادر ذاتها أن المملكة العربية السعودية ستقوم بكل ما تستطيع لحشد الرأي العام الدولي بروح واحدة وبهدف واحد وهو الاعتراف بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي لتبلور الجهود التي تبذلها الرياض من أجل إيجاد حلول جذرية للقضية الفلسطينية.
وحول ما إذا كانت تلك الخطوة قد تلقى اعتراضًا أمريكيًا، أكدت المصادر أن واشنطن لن تكون عائقًا أمام هذا الحراك، لافتة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي "حريصة دائمًا في إظهار التقدير لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهذا ما بدا جليًا خلال زيارة دونالد ترامب الأخيرة إلى الرياض".
وفي السياق، أوضح مصدر أخر - في تصريحات لـ"حياة واشنطن" - أنه من المقرر أن يستضيف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، نظراءه من السعودية والأردن ومصر في اجتماع، اليوم الجمعة؛ للتحضير لمؤتمر حول حل الدولتين.
وأكد كذلك أن أجندة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن زيارة إلى نيويورك منتصف شهر يونيو المقبل.
وأعلنت فرنسا، هذا الأسبوع، عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين، وهو قرار من المرجح أن يتسبب باضطرابات في العلاقة مع إسرائيل.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، أنه من المتوقع أن يتم إعلان الخطوة خلال المؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي تستضيفه نيويورك الشهر المقبل، بتنظيم مشترك من المملكة العربية السعودية وفرنسا، خلال الفترة من 17 إلى 20 يونيو المقبل.
يذكر أن لأمم المتحدة كانت قد اتخذت قرارًا خلال الدورة الطارئة في الجمعية العامة حول فلسطين حمل رقم 10/24 في نوفمبر 2024، وبموجبه يتم إقامة مؤتمر دولي حول تنفيذ حل الدولتين في شهر يونيو 2025، تحت رئاسة فرنسا والسعودية.
ويعترف نحو 150 بلدًا بدولة فلسطين التي تتمتع بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، ولكنها لا يمكن أن تمنح العضوية الكاملة إلا بتصويت مؤيد من مجلس الأمن.
وفي العام 2020، أدت "اتفاقات أبراهام" التي رعاها دونالد ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وثلاث دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب.
لكن العديد من الدول العربية ترفض حتى الآن الانضمام إلى هذه الاتفاقات، خصوصًا السعودية، وكذلك جارتي إسرائيل سوريا ولبنان.
وفي قرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول 2024، دعت إلى إجراء مفاوضات ذات صدقية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، وقررت عقد هذا "المؤتمر الدولي الرفيع المستوى من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حلّ الدولتين" في حزيران في نيويورك، وأوكلت رئاسته إلى باريس والرياض.