حياة واشنطن-وكالات
خياران وضعتهما روسيا أمام أوكرانيا، من أجل تحقيق وقف إطلاق نار شامل، وذلك وفقًا لمسودة نشرته وكالات أنباء روسية، بعد محادثات إسطنبول، اليوم الإثنين.
وبحسب المسودة، فإن الخيار الأول الذي وضعته روسيا، هو سحب أوكرانيا لقواتها من أربع مناطق أعلنت ضمها إليها.
اقرأ ايضا: التهدئة تعود إلى السويداء: اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار
وبموجب الوثيقة التي سُلمت للوفد الأوكراني خلال محادثات في إسطنبول، تُطالب موسكو "بانسحاب كامل" للجيش الأوكراني من منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين جزئيا في الشرق، ومن منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب قبل "تطبيق وقف إطلاق نار لمدة 30 يوما".
أما الخيار الروسي الثاني لأوكرانيا، فقد اشتمل على حزمة من الشروط وهي: حظر إعادة انتشار القوات المسلحة الأوكرانية، وإنهاء التعبئة وبدء التسريح.
كذلك حظر النشاط العسكري من قبل دول أخرى في أوكرانيا، ووقف المساعدات العسكرية الأجنبية لكييف، إلى جانب امتناع كييف عن القيام بأعمال تخريبية ضد روسيا.
وشمل أيضًا: العفو المتبادل عن السجناء السياسيين والإفراج عن المدنيين المعتقلين، ورفع الأحكام العرفية في أوكرانيا، إلى جانب إجراء انتخابات في أوكرانيا في موعد لا يتجاوز 100 يوم من تاريخ رفع الأحكام العرفية.
كما حددت الوثيقة الروسية بنودًا أخرى، طالبت بتحقيقها، وهي: حياد أوكرانيا ورفضها الانضمام إلى التحالفات العسكرية.
وهناك بند يحظر النشاط العسكري من قبل دول أخرى في أوكرانيا، ووضع أوكرانيا خالية من الأسلحة النووية، وإنشاء الحد الأقصى لعدد القوات المسلحة الأوكرانية.
كذلك رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، والاعتراف القانوني الدولي بدخول مناطق شبه جزيرة القرم، وجمهورية لوغانسك الشعبية، وجمهورية دونيتسك الشعبية، وزابوريزهيا، وخيرسون إلى روسيا.
وشمل أيضًا: التنازل المتبادل عن المطالبات بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية، وضمان حقوق وحريات السكان الناطقين باللغة الروسية، ورفع القيود المفروضة على أنشطة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وحظر تمجيد النازية، إلى جانب اتفاق إنساني لتبادل الجثامين والأسرى.
وشهدت مدينة إسطنبول التركية، اليوم، جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، هي الثانية من نوعها منذ عام 2022، وسط تصاعد التوتر العسكري واستمرار الخلافات السياسية العميقة.
ورغم الجمود السياسي، أعلن الجانبان عن التوصل إلى اتفاق لتبادل جثامين 6 آلاف جندي قضوا خلال المعارك، في خطوة إنسانية لقيت ترحيبا حذرا من المجتمع الدولي.
كما كشف وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف عن اتفاق مبدئي لتبادل أسرى، يشمل تحديدا الجرحى وصغار السن من الجنود.
وأوضح أوميروف أن الوفد الروسي قدّم مسودة جديدة لاتفاق سلام، مضيفا أن أوكرانيا ستراجع الوثيقة، بينما اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات قبل نهاية يونيو الجاري.