وكالات - حياة واشنطن
تبدأ صباح اليوم الخميس، من مدينة روستوك الألمانية، أولى السفن الحربية المشاركة في تمرين "بالتوبس" العسكري واسع النطاق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والذي يُعد من أكبر المناورات البحرية التي ينظمها الحلف سنويًا في بحر البلطيق.
وتقود التمرين، الذي يستمر حتى 20 يونيو الجاري، الولايات المتحدة الأمريكية، ويشهد مشاركة لافتة تضم حوالي 50 سفينة حربية، وأكثر من 25 طائرة، وما يقرب من 9 آلاف جندي من 17 دولة عضو في الناتو. وتؤكد هذه الأرقام حجم وأهمية هذه المناورات في إظهار قدرات الناتو وتنسيق عملياته المشتركة.
اقرأ ايضا: مناورات جوية للناتو في سماء دول البلطيق
ويكتسب بحر البلطيق أهمية استراتيجية متزايدة وحساسية بالغة، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. فمن بين الدول التسع المطلة على هذا البحر، تعد روسيا هي الدولة الوحيدة غير العضو في الناتو، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع التوسع العسكري للحلف في المنطقة. هذا الموقع الجغرافي الفريد يجعل أي تحركات عسكرية في البلطيق محط أنظار وترقب دولي.
لم يمر تمرين "بالتوبس" دون رد فعل من موسكو، التي انتقدته بشدة ووصفته بأنه "استفزاز". وفي خطوة تعكس التوترات المتصاعدة، نفذت القوات البحرية الروسية مناورات عسكرية خاصة بها في بحر البلطيق خلال الأيام الماضية، في رسالة واضحة للناتو بأنها تراقب عن كثب تحركاته وتدافع عن مصالحها في المنطقة.
على الرغم من أن تمرين "بالتوبس" يُجرى منذ أكثر من 50 عامًا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي ينطلق فيها من مدينة روستوك، التي تحتضن المقر الرئيسي للقيادة البحرية الألمانية. هذا التغيير في موقع الانطلاق قد يحمل دلالات رمزية وعملية تعكس إعادة تموضع الناتو وتأكيده على أهمية الجبهة الشرقية، خاصة بعد انضمام فنلندا والسويد المحتمل للحلف.
وأكد حلف الناتو أن هذه المناورة تمثل فرصة فريدة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتدريب القوات على العمل المشترك في بيئة بحرية معقدة.
كما أشار الحلف إلى أن التمرين يهدف إلى إظهار قدرة ردع قوية ضد أي تهديدات محتملة في المنطقة، مما يعزز أمن واستقرار الدول الأعضاء.