رام الله-حياة واشنطن
أثار رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، جدلًا واسعًا بعد تصريحاته عن تسليح إسرائيل لعائلات مجرمين في غزة بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وعبر منصة "إكس"، قال ليبرمان: "لم يتعلم رئيس وزراء السابع من أكتوبر شيئًا، ويواصل نفس المفهوم الذي قادنا إلى أعظم مذبحة في تاريخ البلاد، لقد دعم نتنياهو (حماس) لسنوات ورفض الاستماع إلي عندما قلت له إنه من خلال القيام بذلك فإنه يضر بشكل خطير بأمن دولة إسرائيل"، مضيفًا: "وها هو الآن يكرر نفس الخطأ وينقل الأسلحة إلى العشائر التابعة لداعش في غزة".
اقرأ ايضا: ليبرمان عن تعيين السعودية سفيراً في فلسطين: تنمر دبلوماسي
ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤول كبير في مجلس الوزراء قوله إن "ليبرمان كشف عن معلومات حساسة وهو مستعد للكشف عن معلومات تعرض الجنود والرهائن للخطر كل ذلك لدفوافع سياسية ضيقة".
وأوضح: "يكشف ليبرمان مجددًا عن كونه رجلاً ساخرًا، غير مسؤول تمامًا، ومندفعًا، مستعدًا للكشف عن معلومات حساسة تُعرّض جنودنا ورهائننا للخطر. وكل ذلك لدوافع سياسية ضيقة. هذا ببساطة جنون منهجي خطير".
وفي ذات السياق، قالت مصادر دفاعية إسرائيلية، لـ"تايمز أوف إسرائيل": "زودت إسرائيل ميليشيا مسلحة في غزة ببنادق كلاشينكوف لحماية نفسها من حماس في إطار جهودها لتعزيز جماعات المعارضة في القطاع".
وأضافت المصادر: "يقود هذه الميليشيا ياسر أبو شباب، وهو أحد أفراد عشيرة كبيرة في جنوب غزة"، قائلة: "الأسلحة التي زودت بها إسرائيل عصابة أبو شباب شملت أسلحة استولت عليها إسرائيل من حماس خلال الحرب، وتعمل الميليشيا في رفح، وهي منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية".
وتابعت: "تزعم ميليشيا أبو شباب أنها تؤمن قوافل المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة، بينما اتهم البعض عصابته بنهبها".
وقال مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي: "نقلت إسرائيل أسلحة إلى عناصر الميليشيا، وكثير من الأسلحة - التي تمت مصادرتها من حماس والاستيلاء عليها في القطاع - ونقلت إليهم بنادق كلاشينكوف".
وأضاف: "يتركز نشاط الميليشيا في منطقة رفح، وهي المنطقة التي دخلها الجيش الإسرائيلي وطهرها، والآن يعمل رجال أبو الشباب هناك.
وتابع: "هذه مبادرة تمت صياغتها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وتم رفعها إلى المستوى السياسي الذي وافق على الخطة".
وأكمل: "ميليشيا ياسر أبو شباب هي الميليشيا الوحيدة، في هذه المرحلة، التي تتعاون معها إسرائيل. ولا توجد أي جهات أخرى في غزة تتعاون معها بشكل مماثل".
من جانبه، لم ينفِ مكتب نتنياهو الاتهام، وقال - في بيان مقتضب - : "إسرائيل تعمل على هزيمة حماس بطرق مختلفة، بناء على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية".
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول إدارة الحرب في غزة، والتكتيكات غير التقليدية التي تتبعها الحكومة لزعزعة قبضة حماس في القطاع.