واشنطن - حياة واشنطن
في خطوة قد تثير المزيد من الجدل، تدرس وزارة الخارجية الأمريكية تقديم منحة ضخمة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لمؤسسة "غزة الإنسانية"، وذلك بهدف دعم جهود الإغاثة في القطاع المحاصر.
يأتي ذلك في ظل تحديات إنسانية متفاقمة في غزة، وتساؤلات متزايدة حول كفاءة وشفافية المؤسسة المستفيدة.
اقرأ ايضا: فيديو: جانب من جهود الإغاثة لمؤسسة "حياة واشنطن" وشركائها في غزة
وأفاد مصدران أمريكيان مطلعان، ، بان التمويل المزمع تقديمه سيأتي من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، التي تخضع حاليًا لعملية دمج مع وزارة الخارجية.
وتواجه هذه الخطوة، رغم أهميتها الإنسانية، معارضة داخلية من بعض المسؤولين الأمريكيين، الذين أبدوا قلقهم البالغ من كفاءة "مؤسسة غزة الإنسانية"، خاصة في ظل تقارير مروعة عن حوادث إطلاق نار أودت بحياة عشرات الفلسطينيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات التي تديرها المؤسسة.
وتطالب بعض الأصوات داخل الإدارة الأمريكية بضرورة إشراك منظمات غير حكومية ذات خبرة في عمليات الإغاثة ضمن خطة التمويل المقترحة. إلا أن هذا التوجه قد يصطدم بـ رفض إسرائيلي، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والإنساني في غزة.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل نفسها كانت قد طالبت بهذا التمويل لتأمين عمليات المؤسسة لمدة 180 يومًا، دون أن تصدر تعليقًا رسميًا حول التطورات الأخيرة.
وتواجه مؤسسة "غزة الإنسانية" سجلا حافلا بالانتقادات والفوضى
من قبل منظمات إنسانية مرموقة، بما في ذلك الأمم المتحدة. وتشمل هذه الانتقادات اتهامات بـ انعدام الحيادية، الأمر الذي يُعد جوهريًا لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز.
وتعرضت المؤسسة أيضًا لـ استقالة مديرها هذا الأسبوع، وشهدت توقف عملياتها مرتين بسبب الازدحام والفوضى في مراكز التوزيع. وتدير المؤسسة هذه المراكز بدعم من شركات أمريكية خاصة للخدمات الأمنية واللوجستية، والتي تمتلك شركة "ماكنالي كابيتال" الاستثمارية مصلحة مالية في إحداها، وفقًا لوكالة "رويترز".
بدورها.. لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أو "مؤسسة غزة الإنسانية" حتى الآن، أي تعليق رسمي على هذه الأنباء. فيما تشير "رويترز" إلى عدم تمكنها من التحقق من الجهة الحالية التي تمول عمليات المؤسسة، والتي افتتحت ثلاثة مراكز توزيع، اثنان منها فقط يعملان حاليًا.
على صعيد متصل، تبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل اتهامات مع شبكة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في غزة، متهمين الأخيرة بـ تحويل المساعدات إلى حركة "حماس"، وهو ما تنفيه الحركة بشدة.