في تطور قد يزيد من حالة التوتر السياسي التي تعصف بحكومة بنيامين نتنياهو، كشفت القناة "13" الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر رفيع بمكتب رئيس الوزراء، أن الناطق الرسمي باسم نتنياهو يعتزم تقديم استقالته؛ وذلك نتيجة خلافات حادة مع سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء، مما يسلط الضوء مجددًا على الدور المثير للجدل الذي تلعبه في أروقة السلطة.

تداول الكواليس السياسية في إسرائيل، وتأكيدات وسائل إعلام إسرائيلية متعددة، ترسم صورة مقلقة لنفوذ سارة نتنياهو داخل مكتب رئيس الوزراء. ويُشير المسؤولون الكبار في المكتب، بحسب التقارير، إلى أنهم يتعاملون معها على أنها "رئيس الوزراء الفعلي"، حتى أنها لُقبت بـ "The Boss".

اقرأ ايضا: هزة جديدة تضرب الحكومة الإسرائيلية بعد استقالة رئيس مكتب بينيت

هذا النفوذ المفرط لا يقتصر على التوجيهات غير الرسمية، بل يمتد إلى امتلاكها فريق عمل خاص من نشطاء حزب الليكود. ويُزعم أن هؤلاء النشطاء يعملون بشكل حصري على تلبية أوامرها وتنفيذ المهام التي توكلها إليهم، بغض النظر عن طبيعتها، حتى وإن وصفت بأنها "أعمال قذرة" – وهو تعبير يُشير غالبًا إلى مهام تهدف إلى تصفية حسابات أو ممارسة ضغوط غير رسمية.

تكتسب استقالة الناطق الرسمي باسم نتنياهو المحتملة أهمية خاصة بالنظر إلى التوقيت الحرج الذي تمر به الحكومة الإسرائيلية. فالحكومة تشهد بالفعل توترات داخلية حادة، تغذيها الانقسامات السياسية العميقة والصراعات على السلطة. 

يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في غزة، التي تضع ضغوطًا هائلة على القيادة، بالإضافة إلى تعقيدات ملف المفاوضات الجارية، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي.

وبحسب القناة "13" الإسرائيلية، فإن الكشف عن هذه الخلافات الداخلية، خاصة تلك المتعلقة بـ "نفوذ الظل" داخل مكتب رئيس الوزراء، قد يزيد من اهتزاز صورة الحكومة ويطرح تساؤلات جدية حول صنع القرار الفعلي في إسرائيل في هذه المرحلة الحساسة.