في تحدٍ واضح للمطالب الدولية والمفاوضات الجارية، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، يوم الأحد، تمسك حزبه بسلاحه ورفضه التام لأي حديث عن تسليمه قبل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها. 

تصريحات قاسم جاءت لترسم خطوطًا حمراء جديدة في المشهد السياسي المتوتر، مشددة على أن الحزب لن يكون "جزءًا من شرعنة الاحتلال" أو يقبل بالتطبيع مع إسرائيل.

اقرأ ايضا: ميشال عون: نزع سلاح حزب الله لن يتم إلا بعد وقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان

وأوضح الشيخ قاسم أن "العدو الإسرائيلي تجاوز اتفاق وقف إطلاق النار بآلاف الخروقات"، متهمًا الولايات المتحدة بدعم هذا "العدوان والقتل والجرائم". 

وصرح قاسم بوضوح: "لا تطلبوا من حزب الله ترك السلاح قبل انسحاب إسرائيل، وعندما تتحقق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار نناقش الاستراتيجية الدفاعية للبنان."

وأكد قاسم أن أي حوار حول تسليم السلاح يرتبط بانسحاب إسرائيل من خمس نقاط محتلة في جنوب لبنان، ووقف "الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة". 

وشدد على أن سلاح الحزب يُعد "شأنًا داخليًا" يخضع لحوار وطني شامل أو استراتيجية دفاعية تضمن أمن لبنان وسيادته.

كما أكد الشيخ قاسم أن "حزب الله يواجه العدو الإسرائيلي دفاعًا عن البلد وسيستمر حتى لو اجتمعت الدنيا بأجمعها". واعتبر أن "المقاومة حلٌ من الحلول"، وأن "بقاء إسرائيل أزمة حقيقية يجب أن نواجهها". 

ودعا إسرائيل إلى تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الانسحاب الكامل، ووقف العدوان وتحليق الطيران، وإعادة الأسرى، وبدء الإعمار في المناطق المتضررة، قبل الانتقال إلى تطبيق القرار 1701.

في المقابل.. أوضحت مصادر سياسية لبنانية أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتولى نقل موقف حزب الله، يسعى لتوحيد الموقف اللبناني حيال بنود الورقة المقترحة. ما يشير إلى أن هناك مساعي داخلية لبلورة استراتيجية موحدة في مواجهة التعقيدات الإقليمية، رغم التباينات في وجهات النظر حول دور حزب الله وسلاحه.