القاهرة - حياة واشنطن
في خطوة حاسمة نحو تعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة النووية، وقّعت شركة "روس أتوم" الروسية ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية اتفاقاً حكومياً تكميلياً بشأن بناء محطة الضبعة النووية ونظم الحماية المادية المرتبطة بها.
ويُعد هذا التوقيع نقطة تحول مهمة في مسار المشروع الذي يهدف إلى توفير طاقة كهربائية مستدامة وكبيرة لمصر.
اقرأ ايضا: الحكومة المصرية تنفي أي علاقة للانفجار النووي في روسيا بمحطة الضبعة
جاء هذا التوقيع تتويجاً لاجتماع رفيع المستوى استضافته مدينة العلمين، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمدير العام لشركة "روس أتوم" الروسية أليكسي ليخاتشوف.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الزيارة التي قام بها المدير العام لهيئة الدولة للطاقة النووية "روس أتوم" الروسية إلى مصر.
وخلال الزيارة، تم التوقيع على الاتفاق الحكومي التكميلي بين مصر وروسيا الذي يتناول تفصيلات بناء المحطة النووية في الضبعة، بالإضافة إلى وضع نظم الحماية المادية ذات الصلة لضمان أعلى معايير الأمان.
لم يقتصر التوقيع على المستوى الحكومي فحسب، بل شهدت الفعاليات أيضاً توقيع عقد تكميلي ذي صلة بين رئيس شركة أتوم سترو أكسبورت ورئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء. يغطي هذا العقد الجوانب الفنية واللوجستية الدقيقة لإنشاء المحطة، بما في ذلك التصميم، والمشتريات، وعمليات الإنشاء، مما يضمن سير العمليات بسلاسة وفقاً للمواصفات العالمية.
وتعود جذور التعاون المصري الروسي في مشروع الضبعة النووي إلى عام 2015، عندما وقّع البلدان اتفاقاً شاملاً بشأن بناء المحطة الكهرذرية.
وتضمن الاتفاق حينها تقديم روسيا قرضاً بقيمة 25 مليار دولار للجانب المصري لتمويل المشروع، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين الدولتين.
وفي ديسمبر 2017، تم توقيع بروتوكول مهم أعلن عن بدء سريان العقود التجارية لبناء المحطة الجديدة، مما مهّد الطريق لبدء الأعمال الإنشائية.
ومع هذه التطورات الأخيرة، باتت التقديرات تشير إلى أن الوحدة الأولى من محطة الضبعة النووية ستدخل حيز التشغيل في عام 2028، بدلاً من التقدير الأولي الذي كان يشير إلى عام 2026.
وتقع محطة الضبعة النووية على الساحل الشمالي لمصر، بالقرب من محافظة مطروح، في موقع استراتيجي يخدم الاحتياجات المتزايدة للبلاد من الطاقة. ستتكون المحطة من أربعة مفاعلات متطورة لتوليد الكهرباء، حيث تبلغ القدرة الإجمالية لكل مفاعل 1200 ميغاوات، ليصبح الإجمالي الكلي للطاقة المنتجة 4800 ميغاوات.
هذا المشروع الضخم من شأنه أن يعزز بشكل كبير قدرة الشبكة الكهربائية المصرية ويساهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مختلف القطاعات.
ويمثل توقيع هذا الاتفاق التكميلي خطوة بالغة الأهمية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة في مصر، وتأكيداً على التزام القيادة المصرية بتنويع مصادر الطاقة وتعزيز دور الطاقة النووية النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة في البلاد.