في تطور مقلق للأوضاع الأمنية المتدهورة في محافظة السويداء، أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الاثنين عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش العربي السوري إثر هجوم "غادر" شنته "مجموعات خارجة عن القانون" استهدف وحدات قوات فض النزاع التي كانت تعمل على استعادة الهدوء وحماية المدنيين في ريف المحافظة.

وأوضح مصدر رسمي في وزارة الدفاع أن القوات المستهدفة كانت قد دخلت إلى المنطقة بصفة "قوات فض نزاع ولحماية الأهالي"، مؤكدة التزامها المطلق بحماية المدنيين وفق القانون. 

اقرأ ايضا: احتجاجات السويداء تدخل أسبوعها الرابع ومطالب برحيل الأسد

وأشار المصدر إلى أن الهجوم أسفر عن "ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى"، قبل أن تعلن الوزارة لاحقًا ارتفاع حصيلة القتلى إلى أربعة جنود أثناء محاولتهم وقف الاشتباكات الدائرة وحماية الأهالي.

يأتي هذا الهجوم في وقت كانت فيه وزارة الدفاع السورية قد أعلنت صباح اليوم عن بدء تنسيق مباشر مع وزارة الداخلية لنشر وحدات عسكرية متخصصة في المناطق المتأثرة من السويداء، بهدف توفير ممرات آمنة للمدنيين وفض الاشتباكات "بسرعة وحسم". 

وكانت الدعوات قد وجهت لجميع الأطراف في السويداء للتعاون مع قوى الأمن وضبط النفس، مؤكدة على استعداد الدولة التام لدعم أي مبادرة تعزز السلم الأهلي.

وتتزامن هذه التطورات مع اشتباكات عنيفة اندلعت أمس الأحد بين مقاتلين من الدروز وعشائر البدو، أعقاب حادثة سلب على طريق دمشق-السويداء. هذه الحادثة سرعان ما تصاعدت إلى سلسلة من عمليات الخطف المتبادل واشتباكات دامية أسفرت عن مقتل 37 شخصًا وإصابة ما يقرب من 90 آخرين. وقد أدت الفوضى إلى قطع طريق دمشق-السويداء الدولي وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المحافظة، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أكدت في بيان اليوم أنها ستبدأ، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، تدخلًا مباشرًا في محافظة السويداء لفض النزاع ووقف الاشتباكات وفرض الأمن، مشددة على أن قوات الأمن ستعمل بكل حزم لإعادة الاستقرار وحماية المواطنين.