غزة-حياة واشنطن
بعد أقل من يومين، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء عملية التوغل العسكري في دير البلح بوسط قطاع غزة.
القرار السريع بإنهاء العملية هو الخشية من أن يؤدي التوغل إلى مقتل رهائن إسرائيليين يعتقد أنهم في المنطقة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
اقرأ ايضا: الجيش الإسرائيلي يُطلق نيران أسلحته باتجاه المزارعين الفلسطينيين شرق دير البلح
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق، للمرة الأولى، عملية عسكرية في دير البلح، ما أثار عائلات الرهائن التي قالت إنها تشعر بالفزع.
وفي السياق، أفادت القناة الإخبارية 14 الإسرائيلية بأنه "بعد ما يزيد قليلاً على يوم، انتهت المعارك في دير البلح، اليوم الثلاثاء، بعد أن أنجزت قواتنا مهمتها بنجاح.. في هذه المرحلة، لا تخطط إسرائيل لعمليات برية واسعة النطاق في المعسكرات الوسطى".
القناة العبرية قالت أيضًا: "بدأت قوات من لواء جولاني، يوم الأحد الماضي، عملياتها في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة بهدف إحباط البنية التحتية للإرهاب والقضاء على المسلحين، وعمل لواء جولاني في المنطقة بشكل مركز لمهمة محددة، وعندما أنجزها بنجاح، تلقى الأمر بالانسحاب لمهام أخرى في مناطق أخرى من القطاع".
وكان الجيش الإسرائيلي قد وقع في إشكالية كبيرة بعد ساعات من العملية، إذ قالت منظمة الصحة العالمية: "تعرض منزل موظفي منظمة الصحة العالمية في دير البلح، غزة، للهجوم ثلاث مرات اليوم (الإثنين الماضي)، بالإضافة إلى مستودعها الرئيسي".
وأضافت المنظمة أن "الجيش الإسرائيلي دخل المبنى، وأجبر النساء والأطفال على الإخلاء سيرًا على الأقدام باتجاه المواصي وسط صراع محتدم، وقُيّد الموظفون الذكور وأفراد أسرهم بالأصفاد، وجُرّدوا من ملابسهم، واستُجوبوا على الفور، وفُحصوا تحت تهديد السلاح".
وتابعت قائلة إنه "اعتُقل موظفان من منظمة الصحة العالمية واثنان من أفراد أسرهم، أُفرج عن ثلاثة لاحقًا، بينما لا يزال موظف واحد رهن الاحتجاز".
وأشارت إلى أنه "أثر أمر الإخلاء الأخير في دير البلح على العديد من مباني منظمة الصحة العالمية، مما أضر بقدرتنا على العمل في غزة ودفع النظام الصحي نحو مزيد من الانهيار".
وأوضحت المنظمة أن مستودعها الرئيسي يقع في دير البلح ضمن منطقة الإخلاء، وقد تضرر عندما تسبب هجوم في انفجارات وحريق داخله.
ولفتت إلى أنه "مع تعطل المستودع الرئيسي ونفاد معظم الإمدادات الطبية في غزة، تواجه منظمة الصحة العالمية قيودًا شديدة في تقديم الدعم الكافي للمستشفيات وفرق الطوارئ الطبية وشركاء الصحة، الذين يعانون بالفعل من نقص حاد في الأدوية والوقود والمعدات".