غزة-حياة واشنطن
تسبب الجوع وسوء التغذية ونقص حليب الأطفال بقطاع غزة، في وفاة 14 حالة جديدة، بينهم رضيع خلال الـ24 ساعة الماضية، إذ يشهد القطاع أزمة إنسانية حادة جراء استمرار الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي.
مصادر طبية من قلب القطاع المحاصر أكدت أن مستشفيات غزة سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية، 14 حالة وفاة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان أنهكهما الجوع، حسبما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
اقرأ ايضا: "بنموت من الجوع".. يحدث في غزة: صرخات "البطون الخاوية" تعلو أزيز الرصاص
وأضافت المصادر أنه بوفاة الـ14 حالة، يرتفع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 147، بينهم 88 طفلاً.
وكانت الوكالة أفادت، اليوم الاثنين، بوفاة الرضيع محمد إبراهيم عدس، نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص حليب الأطفال في قطاع غزة، وفق ما أوردت نقلاً عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء.
وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس (آذار) 2025 جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية؛ ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة تضاعف بين مارس ويونيو (حزيران) الماضيين، نتيجة استمرار الحصار، في حين أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمدة وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحداً من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حاداً.
وقالت "الأونروا" إن القطاع يحتاج ما لا يقل عن 500-600 شاحنة من المساعدات الأساسية يوميًا، مشددة على أن فتح جميع المعابر وتدفق المساعدات هو السبيل الوحيدة لتجنب تفاقم الجوع بين سكان قطاع غزة.
وأعربت "الأونروا" عن الأمل في السماح لها بجلب الآلاف من شاحنات الإغاثة الموجودة حالياً في مصر والأردن بانتظار الإذن بالدخول إلى القطاع.
وأكدت الوكالة استعدادها للتعامل مع المساعدات، قائلة: "فرقنا جاهزة. لدى (الأونروا) أكثر من 10000 موظف في غزة. وعندما تصل المساعدات سيقدمونها مباشرةً وبكرامة وأمان إلى المجتمعات التي نخدمها. فنحن لدينا القدرة على الوصول والمعرفة والثقة بهذه المجتمعات".
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، داعياً إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.
في حين قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن كل المواطنين في قطاع غزة جوعى، لكن الأطفال هم "الأكثر معاناة".
وتابعت: "بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، يُخاطر الأولاد والبنات بحياتهم أملاً في الحصول على بعض الطعام".