باريس _ حياة واشنطن
أثار قرار جامعة العلوم السياسية في ليل بشمال فرنسا بإلغاء تسجيل طالبة من قطاع غزة جدلاً واسعًا وتدخلات حكومية رفيعة المستوى، وذلك على خلفية مزاعم بوجود منشورات "معادية للسامية" على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم تُفصح الجامعة عن هوية الطالبة أو طبيعة التعليقات التي أدلت بها، لكنها أوضحت عبر منصة "إكس" يوم الأربعاء أن المحتوى المذكور "يتعارض بشكل مباشر" مع قيمها.
اقرأ ايضا: مئات المتظاهرين يخرجون دعماً للنائبة بالكونغرس الأمريكي "إلهان عمر"
وأكدت الجامعة - في بيانها- أنها "تحارب جميع أشكال العنصرية ومعاداة السامية والتمييز، وكذلك أي نوع من أنواع الدعوة إلى الكراهية ضد أي فئة سكانية". وأشارت الجامعة إلى أن قرار إلغاء التسجيل جاء "بعد التشاور مع العديد من الجهات الحكومية، بما في ذلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي".
وصعّد هذا الموقف ردود الفعل على أعلى المستويات الحكومية الفرنسية. حيث وصف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فيليب بابتيست، تعليقات الطالبة المزعومة بأنها "متطرفة"، وصرّح عبر "إكس": "ليس على فرنسا استقبال الطلاب الدوليين الذين يدافعون عن الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية ومعاداة السامية، سواءً أكانوا من غزة أو من أي مكان آخر، لا مكان للطلاب الدوليين الذين يحملون أو ينشرون مثل هذه التصريحات في بلدنا".
من جهته، أقر وزير الخارجية جان نويل بارو بأن عملية فحص منشورات الطالبة "لم تعمل بشكل صحيح"، وطالب بإجراء تحقيق داخلي لضمان عدم تكرار ذلك. كما طلب وزير الداخلية برونو ريتايو إغلاق حساب الطالبة، ووجّه محافظ منطقة الشمال بإحالة الأمر إلى القضاء. وقد أكد المحافظ لاحقًا أنه أحال الأمر إلى المدعي العام في محكمة ليل القضائية، واصفًا التعليقات المزعومة بأنها "لا تُطاق".