الرياض-حياة واشنطن
في واقعة تظهر تصاعدًا ملحوظًا لوتيرة أحكام الإعدام خلال عام 2025، نفّذت السلطات السعودية، اليوم الأحد، حكم الإعدام بحق ثمانية أشخاص، بينهم سبعة أجانب.
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الداخلية السعودية إن من بين المعدومين أربعة مواطنين صوماليين وثلاثة إثيوبيين أُدينوا بتهريب الحشيش إلى داخل المملكة، إضافة إلى مواطن سعودي أُدين بجريمة قتل والدته.
اقرأ ايضا: العسكري السوداني يعد بالعفو عن جميع المعتقلين السياسيين وإسقاط أحكام الإعدام الغيابية
وبحسب تقارير نقلتها وكالة فرانس برس (AFP)، فإن هذه الإعدامات ضمن حملة متواصلة تشنها السلطات تحت شعار "الحرب على المخدرات"، والتي تسارعت وتيرتها منذ عام 2023، بعد أن كانت المملكة قد جمدت تطبيق أحكام الإعدام المرتبطة بالمواد المخدرة لأكثر من ثلاث سنوات.
التقارير أفادت أيضًا بأن عدد الإعدامات المنفذة في السعودية منذ بداية العام الجاري بلغ 230 حالة حتى الآن، بينها أكثر من 150 مرتبطة بجرائم تتعلق بالمخدرات.
ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، نفذت الإعدامات في محافظة نجران جنوب البلاد، حيث تم تنفيذ الأحكام بعد استنفاد مراحل التقاضي.
وأشارت تقارير نقلتها وكالة "فرانس برس" إلى أن هذه الإعدامات تمثل جزءًا من تصاعد ملحوظ في استخدام عقوبة الإعدام، خاصة في قضايا المخدرات.
وأعادت السلطات السعودية، بحسب منظمات حقوقية، تفعيل أحكام الإعدام في قضايا المخدرات منذ أواخر عام 2022، بعد توقف غير رسمي دام سنوات.
ووفق بيانات رصدتها منظمة "ريبريف" (Reprieve)، شهد عدد الإعدامات السنوية في المملكة قفزات متتالية، وسط تحفظات على نزاهة الإجراءات القضائية وغياب المحاكمات العلنية في عدد من القضايا.
من جانبه، أدانت منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية (Amnesty International) و"ريبريف" تنفيذ الإعدامات، معتبرة أن القضاء السعودي لا يضمن دائمًا محاكمة عادلة، خاصة فيما يتعلق بالموقوفين الأجانب الذين غالبًا ما يفتقرون إلى الترجمة أو التمثيل القانوني الفعال.
وأشارت "ريبريف" إلى أن بعض قضايا الإعدام تتعلق بأشخاص أُجبروا على توقيع اعترافات تحت التعذيب، فيما عبّرت منظمة العفو عن "قلق بالغ من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية وأمنية دون شفافية".
ويرى مراقبون أن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثمانية أشخاص في يوم واحد يُسلط الضوء على التوجه المتشدد للسلطات السعودية في التعامل مع قضايا المخدرات والقتل، في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية لآليات التقاضي والعقوبات في المملكة.
ورغم تأكيد الحكومة السعودية التزامها بالقانون والشريعة، فإن الافتقار إلى الشفافية والمراجعة الدولية يثيران تساؤلات متزايدة حول ضمانات العدالة، خاصة في القضايا التي تشمل أجانب أو متهمين من الفئات الضعيفة.