في تصعيد للتوترات التجارية والسياسية، أطلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دعوة قوية لدعم المنتجات المحلية، معتمدًا لهجة تحدٍ مباشرة في مواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية. 

تأتي هذه الدعوة في ظل تأكيدات من مصادر هندية أن الحكومة لم تصدر أي تعليمات بوقف شراء النفط الروسي، وهو ما يضع نيودلهي في مسار تصادمي مع واشنطن.

اقرأ ايضا: بايدن يحظر واردات النفط والغاز الروسية لبلاده

وأكد مودي- خلال تجمع جماهيري في ولاية أوتار براديش- ضرورة حماية المصالح الاقتصادية الهندية في "ظل أجواء من عدم الاستقرار" في الاقتصاد العالمي. 

وقال في تصريحات شديدة اللهجة: "الآن، أي شيء نشتريه يجب أن يكون وفق مقياس واحد: سنشتري فقط ما صُنع بعرق جبين الهنود".

تأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من فرض إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة، وتهديدات بفرض عقوبات إضافية إذا استمرت الهند في استيراد النفط الروسي.

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" عن أن الحكومة الهندية لم تتخذ أي قرار رسمي بوقف شراء النفط الروسي. 

وأكدت المصادر أن المصافي الحكومية والخاصة "لا تزال حرة في شراء النفط من المصادر التي تفضلها"، وأن قرار الشراء "يظل تجاريًا بحتًا".

ويُعتبر هذا الموقف تحديًا مباشرًا لضغوط واشنطن، التي تستهدف نيودلهي كجزء من مساعي ترامب للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد انتقد ترامب الهند الأسبوع الماضي بسبب انضمامها إلى مجموعة "بريكس" واستمرار علاقاتها الوثيقة مع موسكو.

ولم يقتصر الهجوم الأمريكي على ترامب وحده؛ فقد اتهم ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، الهند بفرض "رسوم جمركية هائلة" على المنتجات الأمريكية و"التحايل" على نظام الهجرة. وأشار أيضًا إلى أن الهند تستورد كميات من النفط الروسي "تعادل ما تشتريه الصين تقريبًا".

وتُعد عمليات شراء الهند للنفط الروسي مصدرًا للانتقادات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث يعتبرها البعض دعمًا لموسكو. 

وفي ظل هذا التصعيد، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مسؤولين هنود أن نيودلهي ستواصل شراء الخام الروسي على الرغم من التهديدات الأمريكية.