كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن تفاصيل جديدة ومثيرة في قضية "قطرغيت"، كاشفًا للمرة الأولى عن شبكة من الرسائل المؤيدة لقطر التي أُرسلت من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. 

وأوضح التحقيق كيف أُديرت هذه الحملة السرية بهدف تحسين صورة قطر وتعزيز دورها كوسيط رئيسي في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن.

اقرأ ايضا: مكتب نتنياهو ينفي التوصل لتفاهمات جديدة مع حماس، وإستمرار الجهود لإعادة الجنود الأسرى

ووفقًا للتقرير، قاد الحملة "إسرائيل أينهورن"، الذي يقيم حاليًا في صربيا، وصاغ رسائل تهدف إلى ترسيخ مكانة قطر كـ"وسيط موثوق" متفوق على مصر في جهود الوساطة. 

وكشفت رسائل "واتساب" حصل عليها التحقيق كيف أرسل أينهورن هذه الرسائل إلى المتحدث العسكري باسم نتنياهو "إيلي فيلدشتاين"، الذي قام بدوره بإحالتها إلى "يوناتان أوريتش"، أحد أقرب مستشاري رئيس الوزراء.

وقدّم التحقيق مثالًا لرسالة أرسلها أينهورن إلى فيلدشتاين، جاء فيها: "في محادثات مغلقة، أبلغ مسؤولون أمريكيون كبار نظرائهم الإسرائيليين: ندرك أنه لم يعد بالإمكان الوثوق بمصر، وخاصة المخابرات المصرية، فالمصريون مهتمون فقط بالمكاسب الاقتصادية من حماس. من الآن فصاعدًا، ستقود قطر المفاوضات بعد أن أثبتت جدارتها، وهي شريك استراتيجي للولايات المتحدة".

وتظهر المحادثات بين فيلدشتاين وأوريتش تبادلًا مستمرًا للمعلومات حول التقارير الإعلامية المتعلقة بالعلاقات الإسرائيلية القطرية. وفي إحدى المرات، أرسل فيلدشتاين تقريرًا يفيد بأن "قطر أبدت استياءها من تصريحات وزراء إسرائيليين"، ليرد عليه أوريتش: "هذا ما فعلناه، بالمناسبة"، في إشارة إلى أنهم كانوا جزءًا من هذه العملية.

ونفى "يوناتان أوريتش" خلال التحقيقات علمه بوجود أي حملة قطرية داخل المكتب. 

من جانبه، أكد "إسرائيل أينهورن" أن نشاطه كان يهدف إلى "مشاركة الحقيقة مع الجمهور الإسرائيلي"، مشددًا على أن قطر حليف استراتيجي للولايات المتحدة وإسرائيل، وأنها وسيط جيوسياسي مهم. وأشار إلى أن عمله لم يكن له أي صلة بيوناتان أوريتش أو مكتب رئيس الوزراء، على الرغم من أنه "صديق للمكتب".

كما رد محاميا "إيلي فيلدشتاين" بأنه كان يعمل وفقًا للتعليمات التي نقلها إليه رؤساؤه في مكتب رئيس الوزراء، في إشارة واضحة إلى أنه كان ينفذ أوامر من جهات أعلى.