غزة-حياة واشنطن
ردت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، اليوم الأحد، على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأخيرة، مؤكدة أنها ليست "سوى محاولة يائسة لتضليل الرأي العام وتبرئة إسرائيل وجيشها من جرائم الإبادة والتجويع في قطاع غزة".
وفي بيان لها، فندت الحركة تصريحات نتنياهو، ووصفتها بأنها "لا تعدو كونها محاولة يائسة لتبرئة إسرائيل وجيشها من جرائم الإبادة والتجويع التي أودت بحياة أكثر من 18 ألف طفل، وشهدت عليها عشرات التقارير الدولية والأممية، وهي استمرار لخطابه المضلل لتبرير جرائم الحرب ومحاولة لقلب الحقائق".
اقرأ ايضا: الجامعات الأمريكية على صفيح ساخن.. طلاب جامعة جورج واشنطن ينددون بإبادة غزة
بيان "حماس" أكد أن "استخدام نتنياهو لمصطلح التحرير محاولة لقلب حقيقة الاحتلال بنص القانون والقرارات الدولية ذات الصلة، وأسلوب مفضوح لن يغطي على جريمة الإبادة والقتل والتدمير الممنهج منذ أكثر من 22 شهرًا".
وبينت أن "نتنياهو يستمر في توظيف ملف الأسرى كذريعة لاستمرار العدوان ولتضليل الرأي العام، متناسيًا أن جيشه تسبب بمقتل العشرات منهم، وبأنه انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في يناير من هذا العام، وانسحب من جولة المفاوضات الأخيرة".
وقالت الحركة: "محاولة نتنياهو استخدام لغة الأرقام للتضليل لن تنطلي على الرأي العام والمنظمات الدولية المعنية، فمزاعمه عن إدخال مليوني طن من المساعدات إلى غزة لا تعفيه من المسؤولية عن جريمة التجويع التي أدت لمقتل 217 مواطنًا، منهم 100 طفل بسبب الجوع وسوء التغذية".
وأكدت أن "نسبة ما دخل إلى قطاع غزة لا تتجاوز 10 بالمائة من احتياجات القطاع الإنسانية، وإن أحدث بيانات الأمم المتحدة (IPC) تكذب مزاعم نتنياهو، حيث أكدت انتشار الجوع الحاد ووفاة الأطفال جراء التجويع، في وقت يتعمد فيه الاحتلال إغلاق المعابر وإسقاط المساعدات الجوية في مناطق خطرة أو في البحر، ما أودى بحياة العشرات".
وأشارت الحركة إلى "أن إصرار نتنياهو على استمرار العمل بآلية توزيع المساعدات عبر مؤسسة غزة اللا إنسانية (مؤسسة غزة الإنسانية)، والتي قتلت نحو 1800 فلسطيني، هو تأكيد على خططه لهندسة التجويع في غزة وتوظيفه كإحدى أدوات الإبادة والتهجير".
وتابع البيان أن ادعاء الجيش الإسرائيلي أنه لا يمنع الصحفيين الدوليين من تغطية الأحداث "تفضحه وقائع الميدان"، فضلا عن سجل الجيش الإسرائيلي "في استهداف وقتل أكثر من 260 صحفيًا فلسطينيًا، ما جعل هذه الحرب الأسوأ عالميًا من حيث عدد ضحايا الصحفيين".
"حماس" طالبت بفتح جميع المعابر في قطاع غزة لإدخال المساعدات بكميات كافية تغطي احتياجات سكان القطاع، ووصفت عمليات إنزال المساعدات من الجو بأنها "دعائية".
وقالت إن سياسة التجويع التي تمارسها إسرائيل "تمثل أبشع فصول الإبادة" ضد الفلسطينيين، مضيفة: "ما يدخل غزة اليوم من مساعدات مجرد قطرة في بحر الاحتياجات الإنسانية، وعمليات الإنزال من الجو دعائية، وتنطوي على مخاطر جسيمة تهدد حياة المدنيين، ولا تغني عن فتح المعابر البرية وإدخال الشاحنات بكميات كافية وآمنة".
واتهمت "حماس" الإدارة الأميركية والدول الداعمة لإسرائيل بالمشاركة في "حرب التجويع والإبادة الجماعية"، داعية إلى "تصعيد الحراك الشعبي في كل عواصم العالم من أجل الضغط لوقف الحرب وكسر الحصار المفروض على غزة".
(تصريحات نتنياهو)
خلال مؤتمر صحفي من القدس، قال نتنياهو: "خطة السيطرة على مدينة غزة هي أفضل وسيلة لإنهاء الحرب"، مضيفًا أن "خطط الهجوم الجديدة على غزة تهدف إلى التعامل مع معقلين متبقيين لحماس".
كما قال: "في ظل رفض حماس إلقاء سلاحها، لم يعد أمام إسرائيل أي خيار سوى إكمال المهمة وهزيمتها".
وأكد أن "الجدول الزمني الذي وضعناه للعمليات العسكرية سريع جدا".
وأبرز نتنياهو أن الخطة "ستشمل نقل المدنيين وإقامة ممرات آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية مع السماح بإنزال المساعدات جوا".
وتابع: "حددنا 5 مبادئ لإنهاء الحرب في غزة: تفكيك أسلحة حماس، عودة الرهائن، نزع السلاح من غزة، والسيطرة الأمنية الكاملة لإسرائيل في غزة ووجود إدارة مدنية ليست تابعة لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية".
وأوضح أن "هدفنا ليس احتلال غزة بل تحريرها من حماس"، مؤكدا أن الأخيرة "لديها آلاف المقاتلين في غزة وما زالت تهدد أمن إسرائيل".
وبيّن نتنياهو: "نحاول إعادة جميع الرهائن.. ولا نريد الدخول في حرب استنزاف في قطاع غزة، الهدف هو إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن".
وبشأن المساعدات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "حماس ترفض توزيع آلاف الأطنان من الأغذية التي نسمح بدخولها لقطاع غزة".
وقال: "حماس تقوم بنشر صور كاذبة بشأن القطاع، وهدفنا من هذا المؤتمر وضع حد للأكاذيب والتضليل بشأن ما نقوم به في غزة".