رام الله _ حياة واشنطن
تهز فضيحة جديدة عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت، حيث بدأت تحقيقًا داخليًا للوقوف على كيفية استخدام "وحدة 8200" التابعة للجيش الإسرائيلي لمنصة التخزين السحابي "أزور".
يأتي ذلك على خلفية اتهامات بأن الوحدة استخدمت المنصة لتخزين تسجيلات هاتفية لملايين الفلسطينيين، لإنشاء قاعدة بيانات تستخدم في استهداف غارات جوية على غزة.
اقرأ ايضا: قناة إسرائيلية: كلّ يوم حربٍ يُكلِّف خزينة الدولة حوالي مليار شيكل
ووفقًا لثلاثة مصادر من داخل الوحدة 8200، فإن منصة "أزور" لعبت دورًا محوريًا في تسهيل العمليات العسكرية الإسرائيلية. ووسط مخاوف متزايدة في المقر الرئيسي لمايكروسوفت بالولايات المتحدة، يشتبه مسؤولون تنفيذيون في أن بعض موظفي الشركة في إسرائيل قد أخفوا معلومات حساسة عن هذه الشراكة.
ألقى تحقيق مشترك لصحيفة "الغارديان" ومجلة "+972" الضوء على تفاصيل مثيرة للقلق، كاشفًا عن أن الوحدة 8200 استخدمت منطقة مخصصة ومعزولة داخل "أزور" لتخزين بيانات ضخمة. هذه البيانات، التي تصل إلى 11 ألف تيرابايت من التسجيلات الصوتية المعترضة، استُخدمت لتحديد أهداف القصف في غزة.
وفي مايو الماضي، نفت مايكروسوفت وجود أدلة على إساءة استخدام "أزور". ولكن الآن، يثير المسؤولون التنفيذيون شكوكًا حول صحة المعلومات التي قدمها الموظفون الإسرائيليون، متسائلين عما إذا كان ولاؤهم لجيش بلادهم قد أثر على نزاهتهم المهنية.
وأكد متحدث باسم مايكروسوفت، أن الشركة "تأخذ هذه الادعاءات على محمل الجد"، بينما أثار بيان للجيش الإسرائيلي نفى فيه تعاون مايكروسوفت في التخزين، دهشة داخل الشركة نفسها، التي أكدت أنها تقدم خدمات سحابية للجيش بموجب عقود رسمية.