رام الله _ حياة واشنطن
كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، عن تصاعد حدة التوتر بين قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، على خلفية تأجيل الأخير لاجتماع حاسم كان مقررًا للمصادقة على تعيينات عسكرية رفيعة.
ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اتهمت قيادة الجيش الوزير كاتس بتعطيل اللقاء مع رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، لأكثر من شهر، مما يهدد بسير العمليات الداخلية للجيش.
اقرأ ايضا: لواء بجيش الاحتلال يكشف عن فساد في صفوف كبار الضباط
ووصفت قيادة الجيش سلوك الوزير كاتس بأنه "غير مسبوق"، مشيرة إلى أنه رفض تحديد موعد للقاء في عدة محاولات، ووصفوا تعامله مع رئيس الأركان بأنه "كما لو كان يتعامل مع عريف".
وتعتبر القيادة العسكرية أن هذا التأخير يهدف إلى ربط الموافقة على التعيينات بمطالب سياسية أخرى، وتحديدًا "تسريع استعدادات الجيش لاحتلال مدينة غزة"، وهو ما وصفته القيادة بـ"الابتزاز".
وكان من المفترض أن تتم المصادقة على التعيينات هذا الشهر، لتمكين الضباط الجدد من بدء مهامهم في التنسيق والتدريب خلال الأشهر القادمة، استعدادًا لتولي مناصبهم فعليًا مع اقتراب فصل الصيف. وبحسب الصحيفة، فشلت آخر محاولة لرئيس الأركان لترتيب لقاء مع كاتس يوم الإثنين، مما يؤكد على استمرار الأزمة.
وتكهنت مصادر أمنية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يكون هو المحرك الحقيقي وراء هذه الخطوة، رغم أن قرار التأجيل يحمل توقيع كاتس.
من جهته.. نفى مكتب وزير الدفاع هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدًا أن طلب الاجتماع لم يتم تقديمه إلا يوم الجمعة الماضي، وأن مدة اللقاء المطلوبة لا تتجاوز 15 دقيقة.
وأضاف المكتب في بيانه: "يبدو الأمر كما لو أن المطلوب من الوزير أن يكون مجرد ختم مطاطي"، في إشارة إلى أن دوره ليس مجرد الموافقة التلقائية على القرارات العسكرية.