رفعت منظمتان حقوقيتان دعوى قضائية مشتركة أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهم فيها إسرائيل باستهدافها الممنهج للصحفيين في قطاع غزة، وذلك عقب مقتل المراسل أنس الشريف وأربعة من زملائه.

وأكدت الدعوى، التي قدمها "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" ومقره غزة، ومؤسسة "هند رجب" الحقوقية في بروكسل، أن الهجمات الإسرائيلية ضد الصحفيين ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من "حملة إبادة جماعية أوسع نطاقاً". 

اقرأ ايضا: صحفيون وحقوقيون يطالبون بملاحقة الاحتلال عشية اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب   

وتأتي هذه الخطوة بعد أن وصل عدد الصحفيين الذين قُتلوا في غزة إلى 192 صحفياً منذ بداية الحرب، وفقاً للجنة حماية الصحفيين.

ووصفت المؤسستان في الدعوى اغتيال أنس الشريف بأنه "عمل إجرامي واضح"، وجريمة حرب تتطلب رداً قانونياً عاجلاً. 

وأشارتا إلى أن إسرائيل تتبع سياسة ممنهجة تستهدف صحفيي قناة الجزيرة، حيث تتهمهم بالإرهاب وتشوّه سمعتهم علناً لتبرير قتلهم.

وطالبت المنظمتان بإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين عسكريين إسرائيليين محددين، وتوسيع نطاق مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الحالية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشمل الجرائم ضد الصحفيين.

من جانبه.. أكد دياب أبو جهجه رئيس مؤسسة "هند رجب" الحقوقية، أن القضية ليست رمزية، مشدداً على أن "اغتيال أنس الشريف كان فظاً ومتغطرساً لدرجة لا يمكن السكوت عنها".

وكان الجيش الإسرائيلي قد اتهم الشريف بـ"قيادة خلية تابعة لحماس"، وهو اتهام نفته كل من قناة "الجزيرة" والمراسل نفسه. وقد قُتل أنس الشريف في غارة جوية إسرائيلية، إلى جانب زميله المراسل محمد قريقع، والمصورين إبراهيم الظاهر ومؤمن عليوة، بالإضافة إلى محمد نوفل، وهو موظف آخر في القناة القطرية.