أدانت الدول العربية، اليوم الأربعاء، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول تعلقه بما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، عبر اقتطاع أقاليم من دول عربية لتحقيق هذا الهدف.

وزارة لخارجية المصرية أصدرت بيانًا، مساء اليوم، قالت خلاله إنها تدين "ما أثير في وسائل إعلام إسرائيلية حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى".

اقرأ ايضا: "رؤية إسرائيل الكبرى".. نتنياهو يثير الجدل بتصريحات عن أهداف "روحية"

وشدد البيان على أن "مصر تطالب بإيضاحات لما تعكسه التصريحات بشأن إسرائيل الكبرى من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض للسلام".

ووفق البيان فإن مصر "توكد بأنه لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة للمفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولا لإقامة دولة فلسطينية".

فيما اعتبرت الخارجية الأردنية التصريحات الصادرة عن نتنياهو، تهديدًا خطيرًا لسلامة الدول بصورة تخالف القانون الدولي.

ودانت وزارة الخارجية وشؤون المغتبرين - في بيان - تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي قال فيها إنه متعلق بما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى".

وعبرت عن رفضها باعتبارها تصعيدًا استفزازيًا خطيرًا، وتهديدًا لسيادة الدول، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، على رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية، مؤكدًا أن هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن "هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية ويتزامن مع عزلتها دوليا في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين".

وأوضح القضاة، أن "هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، وبما يتطلب موقفا دوليا واضحا بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مطلقيها".

بموازاة ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية - في بيان - عن "إدانة المملكة بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي حيال ما يسمى (رؤية إسرائيل الكبرى)، ورفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وأكد البيان على الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه استنادًا إلى القوانين الدولية ذات الصلة.

فيما أدانت الخارجية القطرية تصريحات نتنياهو بشأن ونعدها امتدادًا لنهج الغطرسة.

وأضافت الوزارة - في بيان اليوم - : "الادعاءات الإسرائيلية الزائفة لن تنتقص من الحقوق المشروعة للدول والشعوب العربية".

وقالت: "نشدد على ضرورة تضامن العالم لمواجهة الاستفزازات التي تعرض المنطقة لمزيد من العنف والفوضى".

وأضاف البيان: "نجدد دعم قطر الكامل لجهود تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام بالمنطقة وتوطيد الاستقرار".

بدورها، دانت جامعة الدول العربية، في بيان، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن نتنياهو، واعتبرتها "بمثابة استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكدت الجامعة أن هذه التصريحات "تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي العربي الجماعي وتحديًا سافرًا للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية".

وأضافت: "أنها تعكس نوايا توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها، وتكشف العقلية المتطرفة الغارقة في أوهام استعمارية".

ودعت الأمانة العامة للجامعة "المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته والتصدي بكل قوة لهذه التصريحات المتطرفة التي تزعزع الاستقرار وتزيد من مستوى الكراهية والرفض الإقليمي لدولة الاحتلال".

من جانبه، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن "إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للتصريحات الصادرة عن رئيس وزراء قوات الاحتلال الإسرائيلية، بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واعتداءً سافرا على سيادة الدول ووحدة أراضيها".

وأكد أن "مثل هذه التصريحات والمخططات الخطيرة تشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتكشف بوضوح عن النهج الخطير الذي تنتهجه قوات سلطات الاحتلال"، مشدداً على رفض دول مجلس التعاون القاطع لأي محاولات للمساس بالسيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول العربية.

ودعا الدبيوي المجتمع الدولي، إلى "الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه التصريحات والمخططات الاستفزازية، والعمل على حماية المنطقة من أي إجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل".