في هجوم لاذع وغير مسبوق، استغل زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد فضيحة "أموال قطر" التي تورّط فيها مساعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، ليشن هجوماً حاداً على نتنياهو نفسه، ويوجه له سلسلة من الأسئلة الساخرة والقاتلة عبر حسابه على منصة "إكس".

وطرح لابيد تساؤلات استفزازية في الوقت الذي يخضع فيه أوريخ للتحقيق في مزاعم حول تلقيه أموالاً ضخمة من قطر، حول ما كان ليقوله نتنياهو وحلفاؤه لو أن نفس الموقف حدث في مكتبه.

اقرأ ايضا: لابيد: نتنياهو لا يريد أن يكون ثاني رئيس وزراء يدخل السجن

وكتب لابيد متخيلاً سيناريو مشابهاً يحدث في مكتبه- في سلسلة منشورات- "ماذا كان سيحدث لو اتضح أن المتحدث باسمي يتلقى أموالاً من قطر.. الآلاف من الدولارات شهرياً، دون علم الشاباك أو الموساد؟".

وتابع لابيد موجهاً خطابه إلى نتنياهو: "ماذا كان سيقول عنه ينون مغال؟ بماذا كان نتنياهو سيصف هذا؟ ما هو الاسم الذي كان سيطلقه على شخص يجلس في مكتب رئيس المعارضة، في زمن الحرب، ويتلقى ثروة هائلة من دولة معادية؟".

ومضى لابيد في هجومه، مطالباً نتنياهو بإيجاد "كلمة واحدة" لوصف هذا الفعل، مردداً السؤال عدة مرات بطريقة استفزازية: "بماذا كانوا سيصفون تلقي نيف كل هذا القدر من المال من دولة عربية داعمة للإرهاب يقيم فيها كل كبار قادة حماس؟ ما هي الكلمة المناسبة؟ حسنًا، ما هي؟"

يأتي هجوم لابيد بعد تقرير كشفته قناة "كان 11" الإسرائيلية، والذي أشار إلى أن يوناتان أوريخ اشتبك مع مراسل القناة بعد أن أورد الأخير تقريراً حول المبالغ المالية التي يُزعم أن أوريخ تلقاها من قطر.

ووفقاً للتقرير، فإن أوريخ حصل على نحو 18 ألف دولار شهرياً، على مدار عامين، من شركة إسرائيلية تعمل ضمن مشروع "لايتهاوس" (المنارة)، الذي يهدف إلى "تعزيز صورة قطر على شبكات التواصل الاجتماعي وفي المجتمعات اليهودية حول العالم".

ويزعم التقرير أن القطريين دفعوا ما مجموعه 10 ملايين دولار لمسؤولين أمنيين سابقين، وعناصر سابقين في الموساد، وأفراد مقربين من رئيس الوزراء، عبر شركات بريطانية وإسرائيلية.

من جانبها، أصدرت قطر بياناً رسمياً في أبريل الماضي، ردت فيه على "التقارير الإعلامية الكاذبة"، مؤكدة أن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة"، وأنها "لا تخدم سوى أجندات تهدف إلى إفساد جهود الوساطة".

وأشادت الدوحة في بيانها بجهود جمهورية مصر العربية في الوساطة، مؤكدة على أن التعاون بين البلدين مستمر لضمان نجاح المساعي المشتركة الهادفة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.