حياة واشنطن-وكالات
كشفت مصادر إسرائيلية أن المفاوضات بشأن غزة ستجرى تحت النار، وأن كل شيء يعتمد على التوصل إلى اتفاق ينتهي إما بوقف إطلاق النار أو توسيعه.
في غضون ذلك، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تعليماته بتقليص الإطار الزمني المخصص للسيطرة على آخر معاقل حركة حماس في قطاع غزة والعمل على هزيمتها،
اقرأ ايضا: نصر الله: جهات خارجية وداخلية تدفع لبنان إلى "حرب أهلية"
وقال نتنياهو، الذي أكد دعمه الكامل لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي: "معًا سننتصر"، موضحًا أن هذا القرار اتخذ قبل الموافقة على الخطط العسكرية المتعلقة بمدينة غزة
وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فقد التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، اليوم في باريس، مع مسؤولين قطريين كبار لمناقشة صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين
وعقد الاجتماع بعد يومين من إعطاء "حماس" ردًا إيجابيًا على اقتراح جديد قدمته مصر وقطر لصفقة تشمل إطلاق سراح 10 رهائن أحياء و18 رهينة متوفين مقابل هدنة لمدة 60 يومًا وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
وجرى تسليم رد "حماس" إلى إسرائيل عبر الوسطاء، لكن حتى الآن، لم ترد إسرائيل مباشرة وقالت علنًا إنها مهتمة بصفقة شاملة لإطلاق سراح جميع الرهائن.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع إن ديرمر أخبر المسؤولين القطريين أن الشرط الإسرائيلي للصفقة هو إطلاق سراح جميع الرهائن وهزيمة حماس، وفقًا لشروط إسرائيل لإنهاء الحرب.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قوله إنه من المقرر أن يعرض الجيش الإسرائيلي الخميس خططه للسيطرة على مدينة غزة على نتنياهو.
وفي وقت سابق من الأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه تم استدعاء جنود في الاحتياط والخدمة النظامية والإلزامية للمشاركة في الحرب في غزة.
وأوضح كاتس - خلال اجتماع أمني - : "إسرائيل تستدعي الآن جنودها الأبطال من الاحتياط، والخدمة النظامية، والخدمة الإلزامية، بهدف تحقيق إطلاق سراح الرهائن، وهزيمة حماس، وإنهاء الحرب وفقا للشروط التي وضعتها إسرائيل"
في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اتصالات هاتفية مكثفة مع أطراف دولية على ضرورة الضغط على إسرائيل للموافقة على مقترح الهدنة بما يسهم فى التخفيف من تداعيات الكارثة الإنسانية فى غزة.
وجرت الاتصالات بين عبد العاطي وكل من وزير خارجية المملكة المتحدة، ديفيد لامى، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى، كايا كالاس، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ.
وقد تناولت الاتصالات مستجدات الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها الوضع في غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي جهود الوساطة الحثيثة التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح عدد من الرهائن والأسرى.
كما أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفيًا مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، حيث أكد على الأهمية البالغة لاستجابة إسرائيل للمقترح وتنفيذ عناصره فى سبيل معالجة الأزمة الراهنة والحفاظ على أرواح الرهائن، والتخفيف من معاناة الفلسطينيين فى غزة.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة استغلال الفرصة السانحة حاليًا بموافقة حماس على المقترح للتحرك لوضع حد لهذه الحرب غير العادلة والتي تمتد لقرابة العامين، واستغلال فترة التهدئة المقترحة لمدة 60 يومًا للتفاوض حول إنهاء الحرب ووضع أسس لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى وجود تقدم مهم فى هذا الصدد وأنه انعكس فى المشاورات الأخيرة التى تمت بالقاهرة مع الوفد الفلسطيني والتى تركزت على المقترح الأميركي والذي وافقت عليه حركة حماس.