حياة واشنطن-وكالات
أعربت 21 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا، عن رفضها لخطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والتي وافقت عليها إسرائيل، الأربعاء، واعتبرتها "غير مقبولة" وتشكل "انتهاكاً للقانون الدولي" من شأنه أن يقوض فكرة حل الدولتين.
في بيان مشترك اليوم الخميس، قالت 18 دولة أوروبية، إضافة إلى كندا واليابان وأستراليا: "ندين هذا القرار ونطالب بأكبر قدر من الحزم بإلغائه فورا".
يأتي ذلك فيما استدعت بريطانيا سفيرة إسرائيل في لندن، اليوم، بعد موافقة إسرائيل على خطة استيطانية أثارت تنديدًا واسع النطاق ومن شأنها تقسيم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة عليها.
وتنص الخطة الإسرائيلية على بناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية متصلة.
وكانت إسرائيل قد أقرّت، الأربعاء، مشروعًا استيطانيًا شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلاً.
وقال غاي يفراح، رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من موقع المشروع - في بيان - : "يسرني أن أعلن أنه قبل وقت قصير، وافقت الإدارة المدنية على مخطط بناء حي إي وان E1" المثير للجدل.
ولطالما سعت إسرائيل للبناء في المنطقة التي تمتد على مساحة نحو 12 كيلومترًا مربعًا شرق القدس لكن المشروع واجه معارضة دولية أدت إلى تجميده.
ورأى معارضو المشروع الاستيطاني أن من شأنه تقويض أمال الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة المتصلة جغرافيا مع القدس الشرقية عاصمة لها.
وفي أول تعليق، دانت السلطة الفلسطينية القرار وقالت إنه سيؤدي الى تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويحولها إلى سجون منفصلة وأنه يستدعي سرعة الاعتراف بفلسطين كدولة.
فيما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية - في بيان - إن القرار "يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكانتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافيًا لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة"، بحسب البيان.
ورأت الوزارة أن القرار "اعتراف إسرائيلي رسمي وتورط في جرائم الاستيطان والضم التدريجي للضفة في إطار جرائم الإبادة والتهجير لشعبنا ومحاولة تصفية قضيته وحقوقه".
وطالبت بتدخل دولي حقيقي وفرض عقوبات على الاحتلال لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته والانصياع للاجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية ووقف الإبادة والتهجير والضم.
والأسبوع الماضي، أيد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خططًا لبناء حوالي 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.
بموازاة ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن بناء مستوطنات إسرائيلية في المنطقة سيقضي على فرص حل الدولتين الرامي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي سواء تلك التي أقرتها الحكومة أو العشوائية منها.
ويعيش في الضفة الغربية بدون القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بالإضافة إلى حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي.
وتفرض إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ يتوجب عليهم الحصول على تصاريح خاصة لعبور الحواجز والدخول إلى القدس الشرقية أو الأراضي الإسرائيلية.
وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.